شرح
رواية أبان ( 1 )( 1 ) الكافي : 6 / 208 ح 8 ، تهذيب الأحكام : 9 / 32 ح 129 ، الاستبصار : 4 / 72 ح 265 ، الفقيه : 3 / 204 ح 932 ، وعنها الوسائل : 23 / 352 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الصيد ب 9 ح 12 .، ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 16 / 249 - 250 ، طبع المكتبة الإسلامية بطهران ، مع تعليقات للشيخ أبو الحسن الشعراني رحمه الله ..
وكيف كان ، فيدلّ على عدم حلَّية صيد غير الكلب المعلَّم رواية أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنّه سأله عن صيد البزاة والصقورة والكلب والفهد ؟ فقال : لا تأكل صيد شيء من هذه إلَّا ما ذكَّيتموه ، إلَّا الكلب المكلَّب . قلت : فإن قتله ؟ قال : كُلْ لأنّ الله عزّ وجلّ يقول : * ( وما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ ) * . . . * ( فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ واذْكُرُوا اسْمَ الله عَلَيْهِ ) * ( 3 )( 3 ) الكافي : 6 / 204 ح 9 ، تهذيب الأحكام : 9 / 24 ح 94 ، تفسير القمّي : 1 / 162 ، وعنها الوسائل : 23 / 332 - 333 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الصيد ب 1 ح 3 ، 4 وص 339 ب 3 ح 2 وص 348 ب 9 ح 1 ، وفي البحار : 65 / 389 ح 44 عن تفسير العيّاشي : 1 / 294 ح 25 ..
قال في مجمع البحرين : * ( وما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ ) * من كلَّبته : علَّمته الصيد ، والفاعل مكلَّب ، وهو الذي يُسَلَّط الكلاب على الصيد ، والذي يعلَّمها ، والكلَّاب : صاحب الكلاب والصائد بها ، ونصب « مُكَلِّبِينَ » على الحال أي في حال تكليبهم هذه الجوارح ( 4 )( 4 ) مجمع البحرين : 2 / 1585 .. ويظهر منه أنّ إطلاق المكلَّب على الكلب إنّما هو بلحاظ كونه معلَّماً للصيد غالباً ، ويدلّ عليه توصيف الكلب بالمكلَّب في الرواية المذكورة ، فالجميع دليل على أنّه معنى وصفي لا اسم علمي ولو للجنس ، وأنّ إطلاقه على غير المعلَّم كان من باب المجاز والمسامحة .
وكيف كان ، فالظاهر أنّ الآلة الحيوانيّة منحصرة بالكلب المعلَّم ، ولا تعمّ جوارح السباع والطير وإن كانت معلَّمة .