مسألة 10 : لا إشكال في انعقاد اليمين لو تعلَّقت بفعل واجب أو مستحبّ ، أو بترك حرام أو مكروه ، وفي عدم انعقادها لو تعلَّقت بفعل حرام أو مكروه أو بترك واجب أو مستحبّ . وأمّا المباح المتساوي الطرفين في نظر الشرع فإن ترجّح فعله على تركه بحسب المنافع والأغراض العقلائية الدنيوية أو العكس ، فلا إشكال في انعقادها إذا تعلَّقت بطرفه الراجح ، وعدم انعقادها لو تعلَّقت بطرفه المرجوح ، ولو ساوى طرفاه بحسب الدنيا أيضاً فهل تنعقد إن تعلَّقت به فعلًا أو تركاً ؟ قولان ، أشهرهما وأحوطهما أوّلهما ، بل لا يخلو من قوّة ( 1 ) .
شرح
حلّ اليمين الواقعة ، ويؤثّر في ارتفاع آثار المخالفة تكليفاً ووضعاً .
نعم ، وقع الإشكال في شرطية إذنهما ورضاهما المقارن لليمين ، فلو حلفا من غير اطَّلاعهما أو لم يحلَّا مع علمهما لم تنعقد أصلًا ، أو أنّ منعهما مانع عن الانعقاد وحلَّهما يكون رافعاً لاستمرارها ، فتصحّ وتنعقد في الصورتين المزبورتين ؟ فيه قولان ، نفى خلوّ الأوّل عن القوّة ، ولعلّ السرّ فيه ظهور الروايات الواردة في الأوّل وأنّ الإذن شرط ، لا أنّ المنع مانع ، وفرّع على ذلك أنّه لا يبعد عدم الانعقاد بدون إذنهما حتّى في فعل واجب أو ترك حرام ، ومقصوده ما إذا كان النظر مقصوراً على الحلف نفسه لا المحلوف عليه ، ونهى عن ترك الاحتياط في الجميع ، خصوصاً بالإضافة إليهما ، ولعلّ السرّ فيه قرب احتمال كون المنع مانعاً رعايةً لحقّهما ، والتفكيك بين توجّه النهي إلى الحلف أو المحلوف عليه مشكل ، خصوصاً مع لزوم الثاني على الحالف مطلقاً وإن لم يحلف .
( 1 ) لا إشكال ( 1 )( 1 ) كفاية الأحكام : 227 - 228 .في انعقاد اليمين فيما لو كان متعلَّقها راجحاً شرعاً ، أعمّ من فعل