مسألة 11 : كما لا تنعقد اليمين على ما كان مرجوحاً ، تنحلّ إن تعلَّقت براجح ثمّ صار مرجوحاً ، ولو عاد إلى الرجحان لم تعد اليمين بعد انحلالها على الأقوى ( 1 ) .
شرح
الواجب أو المستحبّ ، أو ترك الحرام أو المكروه ، كما أنّه لا إشكال ( 1 )( 1 ) كفاية الأحكام : 227 - 228 .في الانعقاد فيما لو كان متعلَّقها متساوي الطرفين بحسب الشرع ، ولكن ترجّح بحسب المنافع والأغراض العقلائيّة فعلًا أو تركاً .
إنّما الإشكال والخلاف في المباح الشرعي الذي لم يكن فيه ترجيح بحسب المنافع والأغراض العقلائية أيضاً ، فإنّ فيه قولين ، أشهرهما وأحوطهما الأوّل ، ونفى في المتن خلوّه عن القوّة .
ولعلّ السرّ فيه أنّ ما كان من قبيل الراجح الشرعي لا يحتاج إيقاعه إلى محرّك غير الشرع غالباً ، وكذا ما كان فيه منفعة وغرض عقلائي يكون ثبوت تلك المنفعة ووجود الغرض العقلائي باعثاً نوعاً إلى إيجاده من غير لزوم اليمين كذلك ، فتنحصر باعثيّة اليمين ومحرّكيتها بالصورة الأخيرة الفاقدة للمنفعة والغرض العقلائي أيضاً ، فيستفاد من ذلك أنّ الغرض الأصلي من تشريع اليمين وحكمة جعلها وترتيب الآثار عليها من لزوم الوفاء وحرمة المخالفة وترتّب الكفّارة هي هذه الصورة ، فتدبّر .
( 1 ) إذا تعلَّقت اليمين براجح ، ثمّ صار مرجوحاً تنحلّ اليمين لأنّ الرجحان معتبر في المتعلَّق حدوثاً وبقاءً . غاية الأمر أنّه مع ارتفاع الرجحان في البقاء يكشف عن عدم الانعقاد من حينها ، ولا مجال لتوهّم كون الرجحان معتبراً حال اليمين وإن كان في حال العمل لم يكن كذلك ، ولو عاد إلى الرجحان بعد الانحلال بسبب زواله لا دليل