تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
مسألة 32 : للموصي تعيين ثلثه في عين مخصوصة من التركة ، وله تفويض التعيين إلى الوصيّ ، فيتعيّن فيما عيّنه ، ومع الإطلاق كما لو قال : ثلث مالي لفلان يصير شريكاً مع الورثة بالإشاعة ، فلا بدّ وأن يكون الإفراز والتعيين برضا الجميع كسائر الأموال المشتركة ( 1 ) .
شرح
الوارث بالإرث ( 1 )( 1 ) المباني في شرح العروة الوثقى : 33 / 370 .. قلت : الأمر كما ذكر فيما لو كانت الوصيّة بحصّة مشاعة ، وأمّا لو كانت الوصيّة بعين معيّنة أو بمقدار كلَّي كمائة دينار ، وفرض نصب الشبكة في زمن حياة الموصي ودخول ما فيها بعد الحياة ، فملاحظته مع الوصية المفروضة من جهة مقدار الثلث محلّ إشكال لأنّ صدق الصائد على الميّت خصوصاً مع تحقّق زمان كثير بين الموت وبين وقوع ما في الشبكة فيها كذلك ، وصرف إيجاد السبب لا يوجب الصدق عليه ، وإلَّا لكان حفر البئر في الطريق الموجب لوقوع القتل موجباً للدية ولو بعد مائة سنة . ( 1 ) لهذه المسألة صور ثلاث : إحداها : ما إذا عيّن الموصي ثلثه في عين مخصوصة من التركة ولم يكن الثلث زائداً على ثلث مجموع التركة ، كما إذا عيّن بستاناً له للموصى له ولم يكن البستان كذلك ، والظاهر في هذه الصورة نفوذ الوصيّة وتعيّنها فيما عيّن لفرض تعيينه له . ثانيتها : ما إذا فوّض التعيين إلى الوصيّ ، فإنّه يتعيّن الثلث فيما عيّنه ، كما في فرض تعيين نفسه مع اعتبار الأمر المذكور .