تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شرح
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : من أوصى بثلثه ثمّ قتل خطأً ، فإنّ ثلث ديته داخل في وصيّته ( 1 )( 1 ) الكافي : 7 / 11 ح 7 ، الفقيه : 4 / 169 ح 589 ، التهذيب : 9 / 193 ح 774 ، وعنها الوسائل : 19 / 285 ، كتاب الوصايا ب 14 ح 2 .. وغيرها ، كصحيحة محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل أوصى لرجل بوصيّة مقطوعة غير مسمّاة من ماله ثلثاً أو ربعاً أو أقلّ من ذلك أو أكثر ، ثمّ قتل بعد ذلك الموصي فودي ، فقضى في وصيّته أنّها تنفذ من ماله ومن ديته كما أوصى ( 2 )( 2 ) التهذيب : 9 / 207 ح 823 ، وعنه الوسائل : 19 / 286 ، كتاب الوصايا ب 14 ح 3 .. وذكر في الوسائل رواية أُخرى له ( 3 )( 3 ) الوسائل : 19 / 285 ، كتاب الوصايا ب 14 ح 1 .، والظاهر اتّحادهما وعدم التعدّد ، كما ذكرناه مراراً . وأمّا ما يملكه بعد الموت فيما إذا أوجد الميّت سببه قبل موته ، فمثل ما يقع في الشبكة التي نصبها الميّت في زمن الحياة ، وقد استدرك ذلك في المتن بقوله : « نعم ، بعض صورها محلّ تأمّل » . ولكن ربما يورد عليه بأنّ الحقّ ما هو المشهور من كونه ملكاً للميّت ، نظراً إلى أنّ الصيد لا يتبع الآلة في الملكيّة ، بل إنّما يكون تابعاً للصائد ، ولذا لو اصطاد شخص بالشبكة المغصوبة كان الصيد له ، دون مالك الشبكة ، وحيث إنّ عنوان الاصطياد والصائد لا يصدقان على الوارث باعتبار أنّه لم يفعل شيئاً ، وإنّما هما صادقان على الميّت لأنّه الذي تصدّى له ونصب الشبكة ، يكون الصيد في جميع التقادير قبل القسمة وبعدها ، كانت الوصيّة بعين معيّنة أم لا ملكاً للميّت ، فيكون حاله حال سائر أمواله يخرج منها ديونه ووصاياه ، ثمّ ينتقل الباقي إلى