تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
مسألة 4 : ما ذكرنا من كفاية المعاطاة في المسجد إنّما هو فيما إذا كان أصل البناء بقصد المسجديّة بأن نوى ببنائه وتعميره أن يكون مسجداً ، خصوصاً إذا حاز أرضاً مباحة لأجل المسجد وبنى فيها بتلك النيّة . وأمّا إذا كان له بناء مملوك كدار أو خان فنوى أن يكون مسجداً وصرف الناس بالصلاة فيه من دون إجراء الصيغة عليه يشكل الاكتفاء به . وكذا الحال في مثل الرباط والقنطرة ( 2 ) .
شرح
وأنّه بدونها غير صحيح ، ولكنّه قوّى نفسه الاكتفاء بالمعاطاة ( 1 )( 1 ) ملحقات العروة : 2 / 189 مسألة 1 .، كما هو المحكيّ عن ابن إدريس ( 2 )( 2 ) السرائر : 1 / 280 .، والشهيد في الذكرى ( 3 )( 3 ) ذكرى الشيعة : 3 / 133 .في المسجد ولو مع عدم إجراء الصيغة لأنّ معظم المساجد في الإسلام على هذه الصورة . والظاهر عدم اختصاص ذلك بالمسجد ، بل يجري في مثله من الأُمور المذكورة في المتن . وأمّا ما يظهر منه من اعتبار صلاة بعض الناس فيما بناه بعنوان المسجدية ، أو دفن بعض الأموات فيما لو عيّن قطعة من الأرض لأن تكون مقبرة للمسلمين ، أو العبور على القنطرة فيما لو بنى قنطرة فالظاهر أنّه لا دليل عليه ، بل الظاهر كفاية البناء أو التعيين بقصد العناوين المذكورة والتخلية بينها وبين الناس في الاستفادة المناسبة وإن لم تتحقّق بالفعل ، وإلَّا يلزم شبه الدور ، فإنّ جواز الاستفادة متوقّف على الوقفيّة ، فلو كان العكس يلزم الدور ، فتدبّر . ( 2 ) الغرض من هذه المسألة بيان أنّ ما ذكرنا في المسألة السابقة من كفاية