مسألة 1 : يعتبر في الوقف الصيغة وهي كلّ ما دلّ على إنشاء المعنى المذكور ، مثل : « وقفت » و « حبست » و « سبّلت » بل و « تصدّقت » إذا اقترن به ما يدلّ على إرادته ، كقوله : « صدقة مؤبّدة لا تُباع ولا توهب » ونحو ذلك ، وكذا مثل : « جعلت أرضي موقوفة أو محبسة أو مسبّلة على كذا » ، ولا يعتبر فيه العربيّة ولا الماضويّة ، بل يكفي الجملة الاسميّة ، مثل : « هذا وقف » أو
شرح
وكيف كان ، فالوقف عبارة عن تحبيس العين وتسبيل المنفعة أو إطلاقها ، وقد وقع هذا التعبير في الرواية النبويّة ( 1 )( 1 ) سنن ابن ماجة : 4 / 63 ح 2397 ، السنن الكبرى للبيهقي : 9 / 135 ح 12126 و 22127 .، وفيه فضل كثير وثواب جزيل . والظاهر أنّه لا فرق فيه بين الوقف العامّ والوقف الخاصّ لإطلاق مثل الرواية المذكورة في المتن وإن كان بينهما فرق من جهة بعض الأحكام ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى .
ثمّ إنّ المحقّق الخراساني قدس سره صاحب كفاية الأُصول في رسالته في الوقف بعد أن حكى عن جماعة من الفقهاء في تعريف الوقف أنّه تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة ، وعن جماعة أخرى أنّه عقدٌ ثمرته تحبيس الأصل وإطلاق المنفعة ، قال : وليس هذا خلافاً في حقيقته لما حقّقنا في البحث وغيره أنّ الأصحاب في تعاريفهم في سائر الأبواب إنّما هم بصدد شرح الاسم كاللغوي لا الحدّ أو الرسم ، وكيف كان ، فهو حبس خاصّ ، وهو المطلق منه المقابل للحبس لا مطلقه الشامل لهما ، والتفاوت بينهما إنّما يكون بالمرتبة ، كما يكون بين الإيجاب والاستحباب إلخ ( 2 )( 2 ) الرسائل الفقهيّة للمحقّق الخراساني ، أوّل كتاب الوقف ..
قلت : إنّ التعبير بأنّه عقد ، يتوقّف على اعتبار القبول فيه ، وسيأتي إن شاء الله تعالى عدم الاعتبار ( 3 )( 3 ) في ص 15 - 16 .، من دون فرق بين الوقف العامّ والوقف الخاصّ ، فانتظر .