« هذه محبسة أو مسبّلة » ( 1 ) .
مسألة 2 : لا بدّ في وقف المسجد من قصد عنوان المسجديّة ، فلو وقف مكاناً على صلاة المصلَّين وعبادة المسلمين صحّ ، لكن لم يصر به مسجداً ما لم يكن المقصود عنوانه ، والظاهر كفاية قوله : « جعلته مسجداً » وإن لم يذكر ما يدلّ على وقفه وحبسه ، والأحوط أن يقول : « وقفته مسجداً » أو « . . على أن يكون مسجداً » ( 2 ) .
شرح
( 1 ) يعتبر في الوقف الصيغة الخاصّة ، لا بمعنى عدم وقوعه بالمعاطاة ، فإنّه يجيء في المسألة الثالثة كفاية المعاطاة في الجملة ، بل بمعنى أنّه إذا أراد الإنشاء باللفظ يعتبر فيه ذلك وهي كلّ لفظ دلّ على إنشاء المعنى المذكور ، كالأمثلة المذكورة في المتن ، ولا يعتبر فيه العربيّة والماضويّة ، بل تكفي الجملة الاسمية ، كالأمثلة المذكورة في المتن ومثلها ، كالتعبير بأنّها صدقة جارية للعلماء ، أو الفقراء ، أو لخصوص الأولاد وذلك لعدم الدليل على اعتبار لفظ خاصّ ، فيكفي كلّ ما له ظهور عرفيّ في ذلك فإنّك عرفت أنّ المعتمد عند العقلاء هي أصالة الظهور ، وهي أعمّ من أصالة الحقيقة ، فقوله : « رأيت أسداً يرمي » ظاهر في الرجل الشجاع وإن لم يكن حقيقة فيه .
( 2 ) لا بدّ في وقف المسجد من قصد عنوان المسجديّة فإنّه عنوان خاصّ لا يتحقّق إلَّا بقصده ولو فرضنا عدم اعتبار التأبيد فيه ، كاستئجار الأرض لأن يعمل مسجداً ، على ما ذكره السيّد في العروة في كتاب الإجارة ( 1 )( 1 ) العروة الوثقى : 2 / 506 ، كتاب الإجارة ، مسألة 3331 .، فلو وقف مكاناً على صلاة المصلَّين صحّ ، لكن لم يصر به مسجداً ، كما هو المتداول في زماننا هذا في