تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الوقف والصدقة والوصية والأيمان والنذور والعهد والكفارات والصيد والذباحة ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
مسألة 90 : لو جعل التولية لعدلين من أولاده مثلًا ولم يكن فيهم إلَّا عدل واحد ضمّ الحاكم إليه عدلًا آخر ، وأمّا لو لم يكن فيهم عدل أصلًا فهل اللازم عليه نصب عدلين ، أو يكفي نصب واحد أمين ؟ أحوطهما الأوّل ، وأقواهما الثاني ( 1 ) . مسألة 91 : لو احتاج الوقف إلى التعمير ولم يكن ما يصرف فيه ، يجوز
شرح
نصب غير العادل إن كان أميناً موثوقاً به ؟ يظهر من المسألة التالية أنّ الأحوط عند الماتن الأوّل وإن كان الأقوى الثاني ، نظراً إلى عدم اعتبار العدالة وكفاية الأمانة والوثاقة . ( 1 ) قد وقع التعرّض في هذه المسألة لفرعين : الأوّل : ما لو جعل الواقف التولية لعدلين من أولاده مثلًا ولم يوجد فيهم إلَّا عدل واحد ضمّ الحاكم إليه واحداً آخر عادلًا ، وظاهر المتن اعتبار العدالة في هذه الصورة لأنّ غرض الواقف تعلَّق بتولية عدلين ، فلا بدّ من أن يكون الآخر الذي ضمّه الحاكم متّصفاً بذلك . الثاني : الفرع السابق مع عدم وجود عدل في الأولاد أصلًا ، وعليه فهل اللازم على الحاكم نصب عدلين لتعلَّق غرض الواقف بذلك ، أو يكفي نصب واحد أمين كما في صورة عدم التعيين ؟ قد جعل الأحوط الثاني والأقوى الأوّل ، ويمكن أن يورد عليه بأنّه ما الفرق بين الفرعين من حيث الحكم بأنّ الذي يضمّ الحاكم إلى المتولَّي في الفرع الأوّل لا بدّ أن يكون عادلًا ، وقد قوّى في هذا الفرع الاكتفاء بواحد أمين مع تعيين الواقف شخصين عادلين ، كما هو المفروض ، فلا ينبغي ترك الاحتياط بوجه .