شرح
قلت : فما ترى عليه في الشجّة شيئاً ؟ قال : لا ، لأنّه إنّما ضرب ضربة واحدة فجنت الضربة جنايتين ، فألزمته أغلظ الجنايتين وهي الدية ، ولو كان ضربه ضربتين فجنت الضربتان جنايتين لألزمته جناية ما جنتا كائناً ما كان ، إلَّا أن يكون فيها الموت ( 1 )( 1 ) وفي نقل صاحب الجواهر بعد كلمة « الموت » : « فيقاد به ضاربه بواحدة ويطرح الأخرى » جواهر الكلام : 42 / 63 ، وهو الظاهر ( المؤلَّف ) .بواحدة ، وتطرح الأُخرى فيقاد به ضاربه . فإن ضربه ثلاث ضربات واحدة بعد واحدة فجنين ثلاث جنايات ألزمته جناية ما جنت الثلاث ضربات كائنات ما كانت ما لم يكن فيها الموت ، فيقاد به ضاربه .
قال : فإن ضربه عشر ضربات فجنين جناية واحدة ألزمته تلك الجناية التي جنتها العشر ضربات ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 19 / 281 ، أبواب ديات المنافع ب 7 ح 1 ..
وهي ظاهرة بل صريحة في أنّه مع تعدّد الضربة وترتّب جنايتين إحداهما الموت ، لا يترتّب إلَّا مجرّد قصاص الضارب بالإضافة إلى النفس ، فيدخل قصاص الطرف في قصاص النفس في هذه الصورة ، وقد مرّ ظهور صحيحة محمد بن قيس باعتبار القضية الشرطية الأولى في عدم الدخول وتعدّد القصاص ، وعليه فيقع التعارض بين الصحيحتين في الصورة المذكورة .
والجمع الدلالي بينهما إمّا بحمل التفريق في صحيحة ابن قيس على التفريق من حيث الزمان لا على تعدّد الضربة ، وإمّا بحمل قوله ( عليه السّلام ) : « إلَّا أن يكون فيهما الموت » وكذا « ما لم يكن فيها الموت » على مورد السراية ، كما ربّما استظهره صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام : 42 / 62 .ممّا لا مجال له أصلًا ، لظهور الرواية الأولى بقرينة المقابلة في كون