تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
شرح
« لثبوت القصاص بالجناية الأولى ، ولا كذا لو كانت الضربة واحدة » ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 977 .فإنّ ظاهره اقتضاء مثل الآية من الأدلَّة العامة للتفصيل الذي اختاره ، مع أنّ الظاهر خلافه لعدم وقوع التقييد فيها بما إذا كانت الضربات متعدّدة لأنّ مقتضاها وقوع العين في مقابل العين بعنوان القصاص ، من دون فرق بين ما إذا كان جناية القتل واقعة بعدها ، وما إذا لم تقع كذلك . فكما أنّه لا فرق في قصاص الأطراف مع التعدّد ، بين ما إذا كانت الجنايات الموجبة لقصاصها واقعة بضربات متعدّدة أو بضربة واحدة ، ضرورة أنّه لو ضرب كذلك ، ففقأ العين وقطع الأذن يترتّب عليه قصاصان ، كذلك لا فرق في قصاص الطرف بين ما إذا كان القتل الواقع بعد الجناية على العضو ، بضربة تلك الجناية أو بضربة أخرى متعدّدة . وأمّا الدخول في مسألة السراية ، فهو إمّا للإجماع ، وإن كان مقتضى القاعدة فيها عدم الدخول أيضاً ، وإمّا لثبوت الفرق بينها وبين المقام ، من جهة تحقّق جناية واحدة فيها فقط متعلَّقة بالعضو ، وإن كان يحكم عليه بثبوت القود بالإضافة إلى النفس ، إلَّا أنّ الحكم قد ثبت عليه للإجماع على خلاف مقتضى القاعدة الواردة في موجب القصاص ، وأمّا في المقام فقد تحقّق فيه جنايتان ، ولو كانت الضربة واحدة . وإن شئت قلت : إذا قطع اليد فسرت فمات ، فهذا أي قطع اليد بمنزلة ضرب العنق المترتّب عليه الموت ، ولا يلاحظ العضو في هذه الصورة مستقلا ، بخلاف المقام الذي يكون المفروض فيه عدم استناد القتل إلى قطع العضو ، بل كان كلّ منهما