مسألة 29 - لو ألقاه إلى الحوت فالتقمه فعليه القود ، ولو ألقاه في البحر ليقتله فالتقمه الحوت بعد الوصول إلى البحر فعليه القود ، وإن لم يكن من قصده القتل بالتقام الحوت بل كان قصده الغرق ، ولو ألقاه في البحر وقبل وصوله إليه وقع على حجر ونحوه فقتل فعليه الدية ، ولو التقمه الحوت قبل وصوله إليه فالظاهر أنّ عليه القود ( 1 ) .
شرح
كونه كذلك لا يوجب تحقّق قتل العمد إذا لم يقترن بقصد القتل .
( 1 ) في هذه المسألة فروع :
الأوّل : ما لو ألقاه إلى الحوت فالتقمه ، بمعنى كون المقصود هو الإلقاء إلى الحوت الذي يكون قاتلًا بحسب الغالب ، ولا إشكال فيه في القود ، لكون العمل مؤثِّراً في القتل نوعاً ، وكون الحوت بمنزلة الآلة ، ولا فرق فيه بين صورة قصد القتل وعدمه .
الثاني : ما لو ألقاه في البحر بقصد قتله بالغرق ، فالتقمه الحوت بعد الوصول إلى البحر ، ويظهر من المتن ثبوت القود فيه جزماً ، كما أنّه يظهر من استظهاره ثبوت القود فيما لو التقمه الحوت قبل الوصول إلى البحر المناقشة فيه .
قال المحقّق في الشرائع : إذا ألقاه في البحر فالتقمه الحوت قبل وصوله فعليه القود لأنّ الإلقاء في البحر إتلاف بالعادة ، وقيل : لا قود لأنّه لم يقصد إتلافه بهذا النوع ، وهو قوي ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 974 ..
وحكي عن الفاضل ( 2 )( 2 ) قواعد الأحكام : 2 / 280 .التصريح بكون الأوّل عمداً ، والاستشكال في الثاني ، لوصوله قبله إلى المهلك .