مسألة 27 - لو أنهشته حيّة لها سمّ قاتل بأن أخذها وألقمها شيئاً من بدنه فهو قتل عمد عليه القود ، وكذا لو طرح عليه حيّة قاتلة فنهشته فهلك ، وكذا لو جمع بينه وبينها في مضيق لا يمكنه الفرار ، أو جمع بينها وبين من لا يقدر عليه لضعف كمرض أو صغر أو كبر ، فإنّ في جميعها وكذا في نظائرها قوداً ( 1 ) .
مسألة 28 - لو أغرى به كلباً عقوراً قاتلًا غالباً فقتله فعليه القود ، وكذا لو قصد القتل به ولو لم يكن قاتلًا غالباً ، أو لم يعلم حاله وقصد ولو رجاء القتل فهو عمد ( 2 ) .
شرح
ويمكن أن يكون الوجه فيه هو أن نفس الإلقاء عند السبع مؤثِّراً في القتل غالباً ، غاية الأمر أنّ القتل قد يتحقّق بالافتراس ، وقد يتحقّق بما ذكرنا ، وعليه فلا يلزم التقييد المزبور .
( 1 ) الوجه في ثبوت القصاص في الفروع المذكورة في هذه المسألة واضح ، بعد ملاحظة كون العمل مؤثِّراً في القتل غالباً ، وكون الحيّة القاتلة بمنزلة الآلة من دون فرق بين الانهاش والطرح والجمع ومثلها ، وقد عرفت مدخلية حال المجنيّ عليه من جهة القوّة والضعف في تحقّق العمد .
( 2 ) الوجه في ثبوت القصاص في هذه المسألة أيضاً واضح ، لثبوت ضابطة قتل العمد التي هي كون العمل مؤثِّراً في القتل غالباً ، أو تحقّق قصد القتل ، ويظهر من المتن عدم تحقّق العمد في صورة الجهل بحال الكلب من جهة كونه قاتلًا غالباً وعدمه مع عدم قصد القتل . والوجه فيه ما أشرنا إليه من عدم كون الكلب كالأسد حتى يكون مقتضى طبعه الأوّلي الافتراس وكونه ضارياً ، وعليه فمجرّد احتمال