تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
العاشر : لو قال : عفوت بشرط الدية ، ورضي الجاني وجبت دية المقتول لا دية القاتل ( 1 ) .
شرح
الثابت ليس إلَّا القصاص فقط ، والمفروض عفو الوارث عنه ، فلا مجال لثبوت البدل له ولو مع رضا الجاني بذلك . ثانيها : ما لو قال الوارث : عفوت إلى شهر أو إلى سنة ، الظاهر بطلان العفو في هذا الفرض ، لأنّ القصاص الذي هو حقّ ثابت للولي لا يكون مرتبطاً بالزمان ومتفرّقاً على أجزائه ، فتقييده بالشهر أو السنة يوجب عدم وقوعه صحيحاً ، إلَّا أن يكون مراده تأخير إجرائه إلى ذلك الزمان ، ولا دليل على لزوم العمل به حينئذٍ أيضاً . أو يقال : إنّ التقييد بالزمان المذكور حيث يستلزم بطلان العفو فلِمَ لا يكون التقييد باطلًا ، وعليه فيبقى إطلاق العفو بحاله ، ولازمه سقوط القصاص ، فتدبّر . ثالثها : ما لو قال الوارث : عفوت عن نصفك مثلًا أو عن رجلك ، فإن كان المراد هو العفو عن قصاص النفس وقد وقع التعبير بذلك كناية عنه فالظاهر صحّته وسقوط القصاص ، وإلَّا ففي سقوط القصاص إشكال بل منع ، لعدم تبعّضه في النفس فالتقييد بالبعض لا يكاد يقع صحيحاً ، فلا يترتّب عليه سقوط القصاص بوجه . رابعها : ما لو قال الوارث : عفوت عن جميع أعضائك إلَّا رجلك مثلًا ، وظهر ممّا ذكرنا في الفرض الثالث عدم صحّة هذا النحو من الإسقاط ، ويترتّب عليه عدم سقوط حقّ القصاص بوجه ، كما أنّه لا يجوز له قطع الرجل في المثال ، سواء قلنا بعدم سقوط حقّ القصاص أو قلنا بالسقوط ، كما لا يخفى . ( 1 ) الوجه في ثبوت دية المقتول دون القاتل إذا اختلفا في الدية كالرجل والمرأة ، وضوح كون المراد وقوعها عوضاً عن المقتول بدلًا للقصاص الذي كان هو حق