تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
شرح
صاحب الجواهر ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 42 / 430 .. وعمدة ما يستدلّ به عليه أنّه إبراء ممّا لا يجب ، وأنّه إسقاط لحقّ الغير وهو الوليّ ، نظراً إلى أنّ القصاص إنّما يكون مجعولًا للوارث ، كما هو ظاهر قوله تعالى : * ( ومَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً ) * ( 2 )( 2 ) الإسراء 17 : 33 .، فإنّ ظاهره جعل السلطنة ابتداء للوارث من دون أن يكون منتقلًا إليه من المورِّث ، كسائر ما تركه من مال أو حقّ ، بل ومثل القصاص الدية وإن تعلَّقت بها وصاياه وديونه ، للدليل . وعليه فلا مجال لجعل العفو المفروض من مصاديق الوصيّة للقاتل ، وإن حكي عن الشيخ في الخلاف أنّه قال : يصحّ العفو عنها وعمّا يحدث عنها ، فلو سرت كان عفوه ماضياً من الثلث ، لأنّه بمنزلة الوصية ( 3 )( 3 ) الخلاف : 5 / 208 مسألة 86 .. وذلك لأنّ مورد الوصية إنّما هو مال الميّت أو حقّه ، وبعد عدم كون القصاص حقّا له بوجه لا يبقى وجه للحكم بكونه وصية يترتّب عليه أحكامها . هذا ، ولكنّ الظاهر الذي يساعد الاعتبار أنّ حقّ القصاص إنّما يكون للميّت ابتداء ، لأنّه عوض نفسه ، كما أنّ حقّ الاقتصاص في الطرف ثابت للمجنيّ عليه ، غاية الأمر إنّ الفرق بينهما هو إمكان استيفاء الحقّ في الثاني للمجنيّ عليه وعدم إمكانه في الأوّل له ، ولأجله ينتقل إلى الوارث خصوصاً مع ما ذكرنا من أنّ المراد بالوليّ هو الوارث ، وخروج الزوج والزوجة أو المتقرّب بالأُمّ مطلقاً أو خصوص الإخوة والأخوات كما مرّ البحث فيه ( 4 )( 4 ) مرّ في ص 290 292 .لا ينافي ذلك ، كخروج الزوجة عن إرث