التاسع : لو عفا الوارث الواحد أو المتعدّد عن القصاص سقط بلا بدل فلا يستحقّ واحد منهم الدية رضي الجاني أو لا ، ولو قال : عفوت إلى شهر أو إلى سنة لم يسقط القصاص ، وكان له بعد ذلك القصاص . ولو قال : عفوت عن نصفك أو عن رجلك ، فإن كنى عن العفو عن النفس صحّ وسقط القصاص ، وإلَّا ففي سقوطه إشكال بل منع . ولو قال : عفوت عن جميع أعضائك إلَّا رجلك مثلًا ، لا يجوز له قطع الرجل ولا يصحّ الإسقاط ( 1 ) .
شرح
بعض الأموال في كتاب الإرث . وعليه فلا يكون مرجع العفو إلى إسقاط حقّ الغير وهو الولي ، بل إسقاط لحقّ نفسه .
وأمّا كونه إبراء ممّا لا يجب ، فلا مانع منه بعد قيام الدليل على جوازه وصحّته في بعض الموارد ، كالإبراء عن الجناية للطبيب والبيطار ، بل في المقام يكون بطريق أولى ، لأنّه هناك كان الإبراء عن الجناية قبلها ، وهنا يكون بين الجناية وبين السراية كما هو المفروض . مضافاً إلى دلالة عموم مثل قوله ( صلَّى الله عليه وآله ) : « المؤمنون عند شروطهم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 15 / 30 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ب 20 ح 4 .عليه ، وإلى ما ورد من الترغيب في العفو شرعاً الملازم للصحّة والتأثير ، ولعلَّه لما ذكرنا جعل الأوجه في المتن الصحّة ، فتدبّر .
( 1 ) في هذا الفرع فروض :
أحدها : ما لو عفا الوارث واحداً كان أو متعدّداً عن القصاص فهل يسقط بلا بدل أو تستحقّ الدية مع سقوط القصاص خصوصاً مع رضا الجاني بذلك ؟ الظاهر هو الأوّل ، لما مرّ في المسألة الأولى من مسائل كيفية الاستيفاء من أنّ الثابت في قتل العمد هو القصاص على سبيل التعيّن لا الدية ولا التخيير بينها وبينه ، وعليه فما هو