مسألة 40 - في الشفرين القصاص ، والمراد بهما اللحم المحيط بالفرج إحاطة الشفتين بالفم ، وكذا في إحداهما ، وتتساوى فيه البكر والثّيب والصغيرة والكبيرة ، والصحيحة والرتقاء والقرناء والعفلاء والمختونة وغيرها ، والمفضاة والسليمة ، نعم لا تقتصّ الصحيحة بالشلَّاء ، والقصاص في الشفرين إنّما هو فيما جنت عليها المرأة . ولو كان الجاني عليها رجلًا فلا قصاص عليه ، وعليه الدية ، وفي رواية غير معتمد عليها : إن لم يؤدّ إليها الدية قطع لها فرجه ، وكذا لو قطعت المرأة ذكر الرجل أو خصيته لا قصاص عليها وعليها الدية ( 1 ) .
شرح
القصاص ، وكذا في صورة ذهاب المنفعة في المجنيّ عليه إن كان القصاص موجباً لذهابها في الجاني وإلَّا فبما أمكن ، خصوصاً في هذه الأزمنة ومع عدم الإمكان يأخذ الدية زائداً على قصاص الأولى ، وكما يتحقّق القصاص في خصوص الذكر أو الخصيتين يجري في مجموعهما من دون فرق بين وقوع الجناية دفعة أو على نحو التعاقب . ومن دون فرق في صورة التعاقب بين ما إذا شلّ الذكر بعد قطع الخصيتين ، وبين ما إذا لم يتحقّق الشلل ، وذلك لأنّ الشلل الجائي من قبل الجاني مضمون لا يمنع عن القصاص بوجه ، كما لا يخفى .
( 1 ) الدليل فيه ما تقدّم في المسائل السابقة من عموم الأدلَّة وإمكان المساواة ، ولا فرق فيه بين الموارد والخصوصيات ، نعم لا تقتصّ الصحيحة بالشلَّاء ، كما أنّ مورد القصاص ما إذا كان الجاني امرأة واجدة للشفرين ، أمّا مع انتفاء إحدى الخصوصيتين لا مجال للقصاص ، بل تتعيّن الدية . نعم هنا رواية وهي رواية عبد الرحمن بن سيابة ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : إنّ في كتاب علي ( عليه السّلام ) : لو أنّ رجلًا قطع فرج امرأته لأغرمته لها ديتها ، وإن لم يؤدّ إليها الدية قطعت لها فرجه إن