نصفاً فنصفاً ، وإن ثلثاً فثلثاً ، وهكذا ( 1 ) .
مسألة 39 - في الخصيتين قصاص ، وكذا في إحداهما مع التساوي في المحلّ ، فتقتصّ اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى ، ولو خشي ذهاب منفعة الأُخرى تؤخذ الدية ، ولا يجوز القصاص إلَّا أن يكون في عمل الجاني ذهاب المنفعة فيقتصّ ، فلو لم تذهب بالقصاص منفعة الأُخرى مع ذهابها بفعل الجاني فإن أمكن إذهابها مع قيام العين يجوز القصاص وإلَّا فعليه الدية ، ولو قطع الذكر والخصيتين اقتصّ منه ، سواء قطعهما على التعاقب أو لا ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لا إشكال ولا خلاف في ثبوت القصاص في قطع الذكر ، لعموم الأدلَّة وإمكان التساوي والمماثلة من دون فرق بين الموارد والخصوصيات ، نعم لا يقطع الصحيح بذكر العنين ومن في ذكره شلل ، والأوّل نوع من الثاني أو بحكمه . والمراد من الثاني أن يكون منقبضاً لا ينبسط ولو في الماء الحارّ ، أو منبسطاً لا ينقبض ولو في الماء البارد ، وإن التذّ صاحبه وأمنى بالمساحقة وأولد . والدليل ما ورد في اليد من عدم قطع الصحيحة بالشلَّاء ، نعم لا مانع من العكس كما في اليد أيضاً .
وكما يكون القصاص ثابتاً في قطع تمام الذكر ، كذلك يكون ثابتاً في قطع بعضه من الحشفة بتمامها أو بعضها أو الزائد عليها . والتقدير بلحاظ القياس إلى الأصل من النصف والثلث ومثلهما ، لا بلحاظ الطول لعدم كون تقدير الجناية بهذا اللحاظ بحسب نظر العرف بخلاف الرأس ، كما تقدّم .
( 2 ) لا إشكال ولا خلاف أيضاً في ثبوت القصاص في الخصيتين ، وكذا في إحداهما مع رعاية التساوي في المحل وإمكان المعاملة بالمثل ، فلو خشي ذهاب منفعة الأخرى في الجاني من دون أن يكون في عمله مثله ينتقل إلى الدية ولا يجوز