مسألة 20 - لو قطع أُذنه فأزال سمعه فهما جنايتان ، ولو قطع أذناً مستحشفة شلَّاء ففي القصاص إشكال ، بل لا يبعد ثبوت ثلث الدية ( 1 ) .
شرح
وقد ظهر ممّا ذكرنا أنّ مستند المتن هو الوجه الثاني الذي يبتنى على عدم اعتبار الرواية ، وقال في الجواهر : والتحقيق الالتفات إليهما ( يعني كلا الوجهين من الرواية والوجه الآخر ) فمع العضو يبقى حقّ النجاسة ، ومع سقوط النجاسة إمّا لعدم انفصالها تماماً فلا تكون مبانة من حيّ ، أو لحصول ضرر يسقط وجوب الإزالة بالنسبة إلى الصلاة دون غيرها ، يبقى حق المساواة في الشين ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 42 / 366 .. وإن كان يرد عليه أنّه مع الالتزام بالرواية لا مجال للحكم بعدم سقوط القصاص في الفرض الأوّل ، كما لا يخفى . نعم الظاهر تمامية ما حقّقه من الالتفات إلى كلا الوجهين .
ثمّ إنّه يجري في قطع بعض الأذن حكم قطع الكلّ ، بل مورد الرواية المتقدّمة هو قطع بعض الأذن . وأمّا التعبير عنه في المتن بما لو قطع بعض الأذن ولم يبنها فالظاهر وجود الخدشة فيه ، لأنّ المراد صورة القطع بالنحو المذكور في قطع الكلّ ، فتدبّر .
( 1 ) في هذه المسألة فرعان :
الأول : ما إذا قطع أُذنه فأزال سمعه ، والظاهر كما في المتن أنّهما جنايتان . والوجه فيه وجود الانفكاك بينهما وثبوت ديتين فيهما ، وعليه فيترتّب على كلّ واحدة منهما حكمه ، فيقتصّ لقطع الأذن ، وكذا لإزالة السمع بالنحو الذي يأتي في إذهاب ضوء البصر ، وعلى تقدير الانتقال إلى الدية تثبت الدية بالإضافة إليها ، كما لا يخفى .
الثاني : ما لو قطع أُذناً مستحشفة عادمة للحسّ والحركة ، وقد تقدّم أنّ مقتضى النصّ والفتوى أنّه لا تقطع اليد الصحيحة باليد الشلَّاء ، وأمّا هنا فالمحكي عن