شرح
نجاسة فلا تصحّ الصلاة مع ذلك ( 1 )( 1 ) التنقيح الرائع : 4 / 454 ..
وكيف كان فالحكم في هذا الفرض هو القطع ثانياً ، سواء كان بالعنوان المذكور في المتن أو بما هو مذكور في الشرائع ، غاية الأمر كون أحد العنوانين مورداً للرواية والآخر مستفاداً من العلَّة المذكورة فيها .
كما أنّ المستفاد من العلَّة هو القطع ثانياً ، ولو كان الالتصاق موجباً لصيرورتها حيّة مترتّبة عليها آثار الحياة من الإحساس وغيره ، لعدم الفرق في جريان العلَّة بين ما إذا لم تصر حيّة ، وبين ما إذا صارت كذلك ، بل يمكن أن يقال بظهور موردها في هذه الصورة ، فتدبّر . هذا كلَّه على تقدير القول باعتبار الرواية .
وأمّا على تقدير القول بالعدم ، فمقتضى القاعدة عدم سقوط القصاص في الفرض الأوّل لعدم الدليل على سقوطه بعد اقتضاء الإطلاقات للثبوت . كما أنّه لا دليل على جواز القطع والإزالة ثانياً في الفرض الثاني بعد تحقّق القصاص ، كما هو المفروض ، وعدم الدليل على كون الالتصاق موجباً للقصاص ثانياً ، أو لثبوت حق الإزالة للجاني على العنوانين في هذا الفرض .
نعم يدخل ذلك في مسألة النهي عن المنكر باعتبار كونه قطعة مبانة من حيّ ومحكومة بالنجاسة ، فلا تصحّ الصلاة معها ، فلا يرتبط بالجاني بما هو كذلك ، ولا بالمجنيّ عليه أيضاً ، بل لا بدّ من رعاية شرائط تلك المسألة ، وعليه فلا يبقى مجال لجواز القطع والإزالة فيما لو صار الالتصاق موجباً لثبوت وصف الحياة وترتّب آثارها عليها ، فإنّها حينئذٍ تخرج عن عنوان الميتة والنجاسة ، فلا مجال للنهي عن المنكر أيضاً .