شرح
عينه فلا ردّ وإلَّا فلا قلع .
الثانية : أنّه مع الاقتصاص بعين واحدة هل يثبت للمجنيّ عليه نصف الدية أيضاً ، أو أنّ الثابت مجرّد الاقتصاص من غير ردّ ، فيه قولًا . الظاهر ثبوت الشهرة للقول الأوّل ( 1 )( 1 ) المقنع : 517 ، المبسوط : 7 / 146 ، النهاية : 765 - 766 ، الوسيلة : 446 - 447 ، مختلف الشيعة : 9 / 459 مسألة 137 ، إيضاح الفوائد : 4 / 644 ، الروضة البهية : 10 / 82 .، وقد حكي الثاني عن المفيد ( 2 )( 2 ) المقنعة : 761 .، وإن حكي عنه القول الآخر أيضاً ( 3 )( 3 ) راجع مفتاح الكرامة : 11 / 164 .والحلَّي ( 4 )( 4 ) السرائر : 3 / 381 .، وقوّاه في التحرير ( 5 )( 5 ) تحرير الأحكام : 2 / 259 .والمسالك ( 6 )( 6 ) مسالك الأفهام : 15 / 282 ، لكنّه قوّى القول الأوّل .، وجعله المحقّق في الشرائع أولى ( 7 )( 7 ) شرائع الإسلام : 4 / 1009 .، واستدلّ عليه بقوله تعالى : * ( والْعَيْنَ بِالْعَيْنِ ) * .
مع أنّه يرد عليه مضافاً إلى أنّ مثله إنّما هو في مقام بيان مصداق القصاص الذي يعتبر في مفهومه المماثلة ، والغرض منه إنّما هو وقوع العين في مقابل العين لا في مقابل الأعضاء الأُخر ، وأمّا اعتبار الانحصار وعدم ثبوت شيء آخر فلا يكون في مقام بيانه وإفادته أنّه مع وجود الروايات الدالَّة على ثبوت الردّ يقيَّد إطلاق الآية وتصير تلك الروايات بمنزلة القرينة على خلاف الظاهر ، وهي عبارة عن صحيحة محمد بن قيس قال : قال أبو جعفر ( عليه السّلام ) : قضى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في رجل أعور أُصيبت عينه الصحيحة ، ففقئت أن تفقأ إحدى عيني صاحبه ويعقل له نصف