شرح
في المسألة السابقة . وأمّا الاستواء في الصغير والكبير ، وكذا في الصغيرة والكبيرة ، وكذا الصماء والسامعة ، وكذا السمينة والهزيلة ، وكذا الصحيحة والمثقوبة إذا كان الثقب على المتعارف بحيث لم تكن عيباً ، فيدلّ عليه إطلاق النصّ والفتوى .
نعم وقع الخلاف في أنّه هل تؤخذ الصحيحة بالمخرومة وكذا بالمثقوبة على غير المتعارف ، بحيث تعدّ عيباً على أقوال واحتمالات :
أحدها : الأخذ ، أخذاً بمقتضى إطلاق الأدلة كما في الموارد المتقدّمة .
ثانيها : ما عن الشيخ ( 1 )( 1 ) المبسوط : 7 / 96 .وابن حمزة ( 2 )( 2 ) الوسيلة : 445 446 ، لكن ظاهره الانتقال إلى الدية .والعلَّامة ( 3 )( 3 ) تحرير الأحكام : 2 / 258 ، إرشاد الأذهان : 2 / 207 .والشهيد الثاني ( 4 )( 4 ) الروضة البهية : 10 / 85 ، مسالك الأفهام : 15 / 286 .من أنّه يقتصّ إلى حدّ الخرم والثقب ، ويثبت له الحكومة فيما بقي ، نظراً إلى عدم إمكان رعاية المماثلة في محلّ الخرم والثقب ، وإمكانها إلى ذلك الحد .
ثالثها : ما استحسنه المحقّق في الشرائع ( 5 )( 5 ) شرائع الإسلام : 4 / 1010 .وجعله في كشف اللثام ( 6 )( 6 ) كشف اللثام : 2 / 477 .أشبه ، ونفى عنه البعد في المتن وهو الاقتصاص في المجموع ، مع ردّ دية الخرم إلى المقتصّ منه ، نظراً إلى إطلاق الأدلَّة المؤيّد برواية الحسن بن حريش المتقدّمة الواردة في رجل ضربت أصابعه بالسيف حتّى سقطت ، فأتى رجل فأطار يده ( 7 )( 7 ) تقدّمت في ص 359 360 .الدالَّة على أنّه تقطع يد قاطع الكفّ وتعطى دية الأصابع .