مسألة 11 - إذا أريد الاقتصاص حلق الشعر عن المحلّ إن كان يمنع عن الاستيفاء أو الاستيفاء بحدّه ، وربط الجاني على خشبة أو نحوها بحيث لا يتمكَّن من الاضطراب ، ثم يقاس بخيط ونحوه ، ويعلم طرفاه في محلّ الاقتصاص ، ثمّ يشقّ من إحدى العلامتين إلى الأُخرى ، ولو كان جرح الجاني ذا عرض يقاس العرض أيضاً ، وإذا شقّ على الجاني الاستيفاء دفعة يجوز الاستيفاء بدفعات ، وهل يجوز ذلك حتّى مع عدم رضا المجني عليه ؟ فيه تأمّل ( 1 ) .
مسألة 12 - لو اضطرب الجاني فزاد المقتصّ في جرحه لذلك فلا شيء عليه ، ولو زاد بلا اضطراب أو بلا استناد إلى ذلك ، فإن كان عن عمد يقتصّ منه وإلَّا فعليه الدية أو الأرش ، ولو ادّعى الجاني العمد وأنكره المباشر فالقول قوله ، ولو ادّعى المباشر الخطأ وأنكر الجاني قالوا : القول قول المباشر ، وفيه تأمّل ( 2 ) .
شرح
لا يقتضي الاقتصار لعين ما ذكرنا في الاقتصاص من عدم كونه كاشفاً بل مسقطاً ، وعليه فيجوز الأخذ ، نعم لو سرت الجراحات يجب إرجاع الزائد على النفس ، كما هو ظاهر .
( 1 ) كان اللَّازم التعرّض للعمق أيضاً لاعتباره في غير الشجاج بلا خلاف ، وفيه أيضاً على مختار المتن في صورة الإمكان ، وطريقه التعيين في الآلة ووضع العلامة فيها والنزول إلى حدّها ، والوجه في التأمّل في جواز الاستيفاء بدفعات مع عدم رضا المجنيّ عليه أنّ التأخير منوط بنظره ، والدفعات غير لازمة ، واستلزام الدفعة للمشقّة لا يمنع عنها بوجه ، كما لا يخفى .
( 2 ) الوجه في عدم ثبوت شيء على المقتصّ مع استناد الزيادة إلى الاضطراب