مسألة 27 - لو قطع يده فعفا المقطوع ثم قتله القاطع فللولي القصاص في النفس ، وهل هو بعد ردّ دية اليد أم يقتل بلا ردّ ؟ الأشبه الثاني ، وكذا لو قتل رجل صحيح رجلًا مقطوع اليد قتل به ، وفي رواية : إن قطعت في جناية جناها أو قطع يده وأخذ ديتها يردّ عليه دية يده ويقتلوه ، ولو قطعت من غير جناية ولا أخذ لها دية قتلوه بلا غرم ، والمسألة مورد إشكال وتردّد ، والأحوط العمل بها ، وكذا الحال في مسألة أُخرى بها رواية ، وهي لو قطع كفّاً بغير أصابع قطعت كفّه بعد ردّ دية الأصابع ، فإنّها مشكلة أيضاً ( 1 ) .
شرح
ويؤيّده عدم إشارة المتن إلى وجود رواية في المسألة كما مرّ .
فالإنصاف أنّه لا مجال للأخذ بالرواية لضعفها وعدم الجابر لها بوجه ، فاللَّازم الأخذ بالقاعدة ، وقد عرفت أنّ مقتضاها عدم القصاص مطلقاً .
( 1 ) في هذه المسألة فروع ثلاثة ، ومقتضى القاعدة في جميعها مع قطع النظر عن الروايتين الواردتين في الفرعين الأخيرين أنّ نقص المقتول أو المقطوع لا يقدح في أصل القصاص بوجه . فما ذكره الشيخ احتمالًا ، من سقوط القصاص رأساً وثبوت نصف الدية في الفرع الأوّل ، نظراً إلى أنّ القتل بعد القطع بمنزلة السراية ، فهو كالجناية الواحدة إذا عفا عن بعضها ، فيسقط القصاص عن جميعها ( 1 )( 1 ) المبسوط : 7 / 67 .في غاية الضعف ، لأنّه لا مجال لنفي القصاص مع ثبوت موجبه ، وهو إزهاق نفس معصومة عدواناً وظلماً .
كما أنّ ما ذكره ابن إدريس في الفرع الأخير من أنّه لا خلاف بيننا أنه لا يقتصّ العضو الكامل للناقص إلى أن قال : والأولى الحكومة في ذلك وترك القصاص