شرح
عن هذا الإرسال . وإمّا لأجل ظهور نقل غير الكليني في عدم الإرسال ، كما حكاه صاحب الجواهر ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 42 / 342 ، والمحكي عنه هو الطباطبائي في رياض المسائل : 10 / 347 .، وإمّا لأجل انجباره بالعمل نظراً إلى عمل ابن إدريس ( 2 )( 2 ) السرائر : 3 / 405 .به ، ونسبة العمل به إلى الشيخ ( 3 )( 3 ) النهاية : 774 - 775 .وأتباعه ( 4 )( 4 ) الوسيلة : 438 .، وإلى ما ذكره صاحب الجواهر أيضاً من أنّ تفصيل المحقّق ومن تأخّر عنه لا يخلو عن العمل بالخبر المزبور في الجملة لاقتضاء الإعراض عنه عدم ضمان شيء من الجراحات هنا ، لا قصاصاً ولا دية ( 5 )( 5 ) جواهر الكلام : 42 / 341 ..
ولكنّ الظاهر بطلان جميع هذه الوجوه :
أمّا الوجه الأوّل : فلما مرّ في كتاب الحدود ( 6 )( 6 ) مرّ في تفصيل الشريعة ، كتاب الحدود : 353 - 357 .من عدم اقتضاء كون الرجل من أصحاب الإجماع إلَّا مجرّد وثاقته وكونه معتمداً عليه ، وأمّا صحّة روايته وإن كان نقله مرسلًا أو عن ضعيف فلا ، فالامتياز لهؤلاء إنّما هو في مجرّد الاتفاق على وثاقتهم والاعتماد عليهم .
وأمّا الوجه الثاني : فالظاهر كما عرفت من الوسائل اشتراك الطرق في الإسناد إلى أبان ، وتحقّق الإرسال بعده ، فالرواية مرسلة على جميع الطرق .
وأمّا الوجه الثالث : فالدليل عليه ما عرفت من المحقّق من أنّه بعد طرح الرواية جعل الأقرب هو التفصيل المذكور ، وظاهره كون التفصيل موافقاً للقاعدة عنده ، فلا مجال لدعوى استناد التفصيل إلى الرواية وكونه عملًا بها ولو في الجملة ،