شرح
ثبوت القصاص على الوكيل لتحقّق موجبه وهو القتل عدواناً وظلماً ، ولكن لا بدّ من تقييده بما إذا علم بالانعزال بالعزل ، وأمّا لو اعتقد خلافه بتخيّل أنّ الوكالة من العقود اللَّازمة التي لا تنفسخ بفسخ أحدهما فالظاهر عدم استحقاقه للقصاص حينئذٍ بل ثبوت الدية .
وفي الصورة الثانية إن قلنا بتوقّف الانعزال على العزل وبلوغه إلى الوكيل فاللَّازم تحقّق الاستيفاء في حال بقاء الوكالة ، فلا يترتّب عليه قصاص ولا دية أصلًا ، وإن قلنا بتوقّفه على العزل فقط ، ولا يشترط البلوغ بوجه فالاستيفاء قد وقع في حال زوال الوكالة ، ولكنّه حيث كان الوكيل غير عالم به بل كان معتقداً لبقاء الوكالة ، وعلى تقدير الشك كان مقتضى الاستصحاب البقاء ، فاللَّازم عدم ثبوت القصاص بوجه لعدم تحقّق موجبه ، وأمّا الدّية فالظاهر ثبوتها على الوكيل لمباشرته للقتل من غير حق .
ودعوى كون السبب أقوى من المباشر مدفوعة في المقام لعدم كونه أقوى ، بل من الواضح استناد القتل إلى الوكيل ، غاية الأمر جواز رجوع الوكيل إلى الموكَّل بعد أداء الدية لقاعدة الغرور ، ووضح ثبوته هنا .
الثاني : في العفو ، ونقول : لا شبهة في أنّه لا يترتّب عليه شيء إذا كان بعد الاستيفاء وتحقّق مورد الوكالة ، كما أنّ الظاهر أنّه لو كان قبل الاستيفاء وعلم الوكيل بذلك ومع ذلك استوفى القصاص ، يثبت عليه القصاص لتحقّق موجبه وهو القتل عدواناً ، وينبغي أيضاً تقييده بما إذا علم الوكيل أيضاً بسقوط حقّ القصاص بعفو الوليّ ، وأمّا لو اعتقد خلافه بتخيّل عدم تأثير العفو في السقوط فالظاهر عدم ترتّب القصاص على قتله قصاصاً ، وإن علم بأصل العفو .
وأمّا لو كان الوكيل جاهلًا بذلك سواء اعتقد عدم صدور العفو من الولي أو