تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شرح
حينئذٍ في تأثير العفو في سقوط حقّ القصاص ، كما أنّه لا شبهة في عدم ثبوت الدية . وأُخرى يتحقّق العفو بنحو الإطلاق من دون التعرّض للدية نفياً وإثباتاً ، وفي هذه الصورة أيضاً يسقط القود ولا تثبت الدية ، لأنّ المفروض أنّ ما وجب بقتل العمد كان مجرّد القصاص ، والفرض أنّه أسقطه ، والدية لم تكن في البين حتّى تثبت . نعم على القول بالتخيير يكون العفو موجباً لسقوط القود وتبقى الدية بحالها لأنّها أحد طرفي التخيير ، وفي هاتين الصورتين لا فرق بين وجود رضا الجاني وعدمه ، لعدم ارتباط الحق إثباتاً وإسقاطاً إلَّا بالولي . وثالثة يتحقّق العفو مرتبطاً بثبوت الدية ، والارتباط قد يكون بنحو التعليق وقد يكون بنحو الاشتراط ، كما أنّ المشروط أو المعلَّق عليه قد يكون هو ثبوت الدية الذي يماثل شرط النتيجة ، وقد يكون إعطاء الدية الذي يماثل شرط الفعل . أمّا إذا كان بنحو التعليق ففي الجواهر نفى الريب عن بطلانه ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 42 / 281 .، ولعلَّه لما هو المشهور من بطلان التعليق في العقود والإيقاعات ، ولكنّه جعل في المتن الصحّة هي الأصحّ ، ووجهه إمّا عدم معلومية شمول دليل بطلان التعليق الذي هو الإجماع المدّعى لمثل المقام ، وإمّا إطلاق أدلَّة صحّة العفو هنا ، فتدبّر . وأمّا إذا كان بنحو الاشتراط ففي الجواهر : أنّه مبني على لزوم الشرط في الإيقاع مع رضا المشترط عليه ، وهو لا يخلو من بحث بل منع ، إلَّا في مثل الخلع ونحوه ممّا ثبت بالأدلَّة ، ولذا ذكر غير واحد ( 2 )( 2 ) المختصر النافع : 316 ، إرشاد الأذهان : 2 / 198 ، اللمعة الدمشقية : 178 .أنّه على المختار لا تثبت الدية إلَّا صلحاً ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام : 42 / 281 ..