تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
شرح
ويرد على المتن مضافاً إلى ذلك نفي البعد عن القدح مع كون اللَّوث بشاهد واحد ، ولعلّ نظره إلى تعارض شهادته مع تكذيب الوليّ الآخر . والوجه في الإيراد أنّه ربّما يكون الولي الآخر متّهماً بالخطإ أو السهو أو العداوة أو الغرض ، ولا يقدح تكذيبه في حصول الظنّ من الشاهد الواحد بعد فرض عدالته ، كما لا يخفى . والذي ينبغي أن يقع محلًا للبحث في هذه المسألة ، أنّه كما أنّ مشروعية القسامة مشروطة بوجود اللَّوث ، فهل تكون في صورة وجود وليّين مثلًا مشروطة بعدم تكذيب الوليّ الآخر أم لا تكون مشروطة به بوجه ؟ وربّما يقال بالاشتراط نظراً إلى الاقتصار على القدر المتيقّن بعد كون القسامة مخالفة للقاعدة من جهات . ولكن يدفعه أنّ لازم الاشتراط المذكور عدم صحّة القسامة إذا كان بعض الورثة غائباً أو صغيراً حتّى يحضر أو يبلغ ، فلا يكذب خصوصاً مع عدم كون سائر الدعاوي ساقطة بتكذيب أحد الوارثين حق الآخر ، فلو ادّعى أحد الوارثين ديناً للمورِّث وأقام عليه شاهداً واحداً مع يمينه لا يمنع تكذيب الآخر من صحّة يمينه وثبوت حقّه بوجه . ثمّ إنّه قد تعرّض صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) في ذيل هذه المسألة لفروع لا بأس بالتعرّض لاثنين مهمّين منها : الأوّل : لو قال أحدهما : قتل أبانا زيد ، وقال الآخر : بل عمرو ، ففي الجواهر أقسم كلّ واحد على من عيّنه بعد ثبوت اللَّوث ولو بالبيّنة على أنّ القاتل أحدهما وأخذ نصف الدية ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 42 / 271 .ومبنى هذا عدم بطلان القسامة بالتكاذب والتعارض .