تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
شرح
ويرد عليه منع هذا المبنى ، فإنّ الظاهر بعد عدم إمكان الجمع بين القسامتين لاقتضاء كلّ واحدة منهما كون القاتل غير الذي يدّعيه الآخر ، والمفروض توافقهما على عدم الشركة وصدور القتل بنحو الانفراد تساقطهما وعدم صلاحية شيء منهما لإثبات الدعوى ، وهذا من دون فرق بين أن يكون اعتبارها لأجل الأمارية والكاشفية كما لا يبعد ، وبين أن يكون لا لأجل ذلك ، ضرورة أنّ اعتبارها إنّما هو مع عدم العلم بالخلاف ، وهو غير متحقّق في المقام ، فتدبّر . هذا ، مع أنّ تحقّق اللَّوث في مثل المقام ممنوع ، ومجرّد قيام البيّنة على أنّ القاتل أحدهما إنّما يوجب الظنّ بكون أحدهما القاتل في مقابل غيرهما ، وأمّا كون كلّ واحد قاتلًا فلا ظنّ بالإضافة إليه بل لا يعقل لأنّ الظنّ بالمتخالفين غير ممكن ، فلا يوجب مشروعية القسامة المشروطة بوجود اللَّوث بالنسبة إلى كلّ واحد منهما ، كما لا يخفى . الثاني : لو قال أحدهما : قتله هذا وحده ، وقال الثاني : بل هذا مع آخر . ففي الجواهر : « فعلى المختار من عدم الإبطال حلف الأوّل على الذي عيّنه واستحق نصف الدية ، وحلف الثاني عليهما واستحق النصف على كلّ واحد الربع ، نعم بناء على الإبطال بالتكاذب يحتمل أن يقال : إنّه حصل في النصف فلا يستحقّانه بالقسامة ، فيحلف الأوّل على الذي عيّنه ويأخذ الربع ، ويحلف الآخر عليه ويأخذ الربع ، ولا يحلف على الآخر لتكذيب الأخ له في شركته » ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 42 / 271 - 272 .. أقول : الظاهر أنّه بناء على الإبطال بالتكاذب كما هو الظاهر على ما عرفت ،
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 274 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )