تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
الثاني : البيّنة لا يثبت ما يوجب القصاص سواء كان في النفس أو الطرف إلَّا بشاهدين عدلين ، ولا اعتبار بشهادة النساء فيه منفردات ولا منضمّات إلى الرجل ، ولا توجب ( لا يجب ظ ) بشهادتهنّ الدية فيما يوجب القصاص ، نعم تجوز شهادتهنّ فيما يوجب الدية كالقتل خطأ أو شبه عمد ، وفي الجراحات التي لا توجب القصاص كالهاشمة وما فوقها ، ولا يثبت ما يوجب القصاص بشهادة شاهد ويمين المدّعى على قول مشهور ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا إشكال ولا خلاف في ثبوت القتل الموجب للقصاص وكذا الجناية على العضو الموجبة له بشاهدين عادلين ، كما أنّ الظاهر أنّه لا خلاف في عدم ثبوته بشهادة النساء منفردات ، وأمّا مع الانضمام فالمحكيّ عن الشيخ ( قدّس سرّه ) في المبسوط ( 1 )( 1 ) حكاه عن مبسوطه العلَّامة في المختلف : 8 / 483 مسألة 74 ، وكذا الشهيد في المسالك : 15 / 178 ، ولكن في المبسوط : 8 / 172 قوّى الثبوت واستثنى القصاص .والعلَّامة ( 2 )( 2 ) مختلف الشيعة : 8 / 483 مسألة 74 .وبعض آخر ( 3 )( 3 ) كابن أبي عقيل ، حكى عنه في المختلف : 8 / 474 و 483 مسألة 74 والمحقّق في الشرائع : 4 / 921 .الثبوت به ، وعن جماعة منهم الشيخ في النهاية ( 4 )( 4 ) النهاية : 333 .ثبوت الدية بدلًا عن القصاص ، وحكم المحقِّق في الشرائع بشذوذه ( 5 )( 5 ) شرائع الإسلام : 4 / 993 .، وصريح المتن عدم ثبوت القصاص ولا الدية . نعم تجوز شهادتهنّ ولو منفردات في الأمور المالية كالقتل خطأً أو شبه عمد ، وكالجراحات التي حكم الشارع في موردها بالدية ، كالهاشمة المؤثّرة في كسر العظم