تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
مسألة 2 - يعتبر في قبول الشهادة أن ترد شهادتهما على موضوع واحد ووصف واحد ، فلو شهد أحدهما أنّه قتله غدوة والآخر عشية ، أو شهد أحدهما أنّه قتله بالسمّ والآخر أنّه بالسيف ، أو قال أحدهما : أنّه قتله في السوق ، وقال الآخر : في المسجد ، لم يقبل قولهما . والظاهر أنّه ليس من اللَّوث أيضاً ، نعم لو شهد أحدهما بأنّه أقرّ بالقتل والآخر بمشاهدته لم تقبل شهادتهما ، ولكنّه من اللَّوث ( 1 ) .
شرح
هو الاحتمال العقلائي المنافي للظهور ، لا الصراحة بدليل التمثيل بقوله : « ضربه بالسيف فمات » ، فتدبّر . ( 1 ) لا شبهة في أنّه مع توقّف ثبوت القتل مثلًا على شهادة شاهدين ، لا محيص عن اعتبار اتّحادهما من حيث الموضوع ومن حيث الأوصاف والخصوصيات الراجعة إلى الزمان والمكان وآلة القتل ونحوها ، فلا اعتبار بالشهادة في الأمثلة المذكورة في المتن ، لثبوت الاختلاف الَّذي مرجعه إلى التكاذب المقتضي للتساقط . واشتراكهما في الشهادة على أصل القتل لا يجدي بعد عدم انفكاكه عن الخصوصية الموجودة فيه المشهودة بها . ومنه يظهر عدم كون هذا المورد لوثاً ، خلافاً للشيخ ( قدّس سرّه ) في المبسوط ( 1 )( 1 ) المبسوط : 7 / 254 .لأنّ مورده ما إذا كان هناك شاهد واحد مثلًا ، ومرجع المقام بعد التساقط إلى عدم وجود شهادة في البين أصلًا ، فلا يكون لوثاً . وهذا بخلاف الفرض الأخير ، فإنّه وإن لم تكن الشهادة فيه مقبولة بلحاظ إثبات الإقرار أو أصل القتل لعدم اجتماع الشرائط من هذه الجهة ، إلَّا أنّه حيث لا يكون بين الشهادتين تكاذب لإمكان صحّتهما وصدقهما ، بل كون كلّ واحدة منهما مؤيِّدة