تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
مسألة 4 - لو اتّهم رجل بقتل وأقرّ المتّهم بقتله عمداً ، فجاء آخر وأقرّ أنّه هو الذي قتله ورجع المقرّ الأوّل عن إقراره ، درأ عنهما القصاص والدية ، وتؤدّى
شرح
الجميع . وكيف كان فإن كان مقتضى القاعدة في المقام هو التخيير ، فلا حاجة في مقام الاستدلال إلى أزيد منها ، وإن لم يكن كذلك فربّما يستدلّ على التخيير بدعوى الإجماع عليه كما في محكيّ الانتصار ( 1 )( 1 ) الإنتصار : 543 مسألة 303 .وبما رواه الحسن بن محبوب ، عن الحسن ابن صالح قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن رجل وجد متقولًا فجاء رجلان إلى وليّه ، فقال أحدهما : أنا قتلته عمداً ، وقال الآخر : أنا قتلته خطأً ؟ فقال : إن هو أخذ بقول صاحب العمد فليس له على صاحب الخطأ سبيل ، وإن أخذ بقول صاحب الخطأ فليس له على صاحب العمد سبيل ( شيء ) . ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب ، عن الحسن بن حيّ ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 19 / 106 ، كتاب القصاص ، أبواب دعوى القتل ب 3 ح 1 .. والظاهر أنّه هو الحسن بن صالح ، وأنّ حيّاً هو جدّه . ولكنّه على ما ذكره الشيخ ( قدّس سرّه ) متروك العمل بما يختصّ بروايته ويتفرّد بها ( 3 )( 3 ) التهذيب : 1 / 408 .، كما في المقام . وابن محبوب وإن كان من أصحاب الإجماع إلَّا أنّه قد تقدّم في كتاب الحدود ، أنّ كون الراوي من أصحاب الإجماع لا يوجب أزيد من تسلَّم وثاقته والاعتماد عليه ، ولا يقتضي بالنسبة إلى من يروي عنه شيئاً . فالرواية غير قابلة للاعتماد ، كما أنّ الإجماع المنقول بخبر الواحد لا حجّية فيه . وعليه فلو فرض كون التخيير على خلاف القاعدة لا مجال للاستدلال عليه بالرواية والإجماع المذكورين ، خصوصاً بعد عدم موافقة شهرة محقّقة للرواية ،