شرح
رواية معتبرة ، كما هو المحكيّ عن الشيخ ( قدّس سرّه ) في العدة ( 1 )( 1 ) عُدّة الأصول : 1 / 380 .، ومنشأ الاستفادة ما ذكرنا من الحكم بثبوت الدية على المجروحين .
أو أنّ منشأه وجود المعارضة بين الروايتين وتساقطهما لأجل عدم ثبوت مزيّة في البين ، فاللَّازم الرجوع إلى القاعدة ، وهي تقتضي عدم ثبوت القصاص .
فإن كان المنشأ هو الأوّل فقد عرفت عدم تمامية الاستفادة المزبورة ، وإن كان المنشأ هو الثاني كما هو الظاهر من المتن فقد عرفت أنّه لا تعارض بين الروايتين أوّلًا ، وعدم كون القاعدة مقتضية لعدم القصاص ثانياً ، بل مقتضاها التفصيل ، كما مرّ في المقام الأوّل .
الفرع الثاني : السكران غير الآثم مع خروجه عن العمد والاختيار في حال صدور القتل ، والظاهر لزوم الرجوع فيه إلى القاعدة التي قد عرفت أنّ مقتضاها التفصيل بين صورة الجهل بترتّب القتل على شربه فلا يتحقّق موجب القصاص ، وبين صورة العلم به ، فاللَّازم الحكم به مع اتصاف الشرب بالإباحة ، وملاحظة الأهمّ والمهمّ مع الاتصاف بالوجوب .
ومن الواضح أنّه لا يستفاد حكم هذا الفرع من النصّ ، بعد كون مورده الشرب المحرَّم بقرينة إجراء حدّ الشرب عليه ، كما في الصحيحة المتقدّمة ، وعدم وضوح إلغاء الخصوصية بدعوى أنّ الحكم المذكور فيه هو حكم السكران القاتل ، من دون فرق بين كون الشرب محرّماً أو غيره ، كما لا يخفى .
الفرع الثالث : استعمال ما يسلب العمد والاختيار كالبنج والمرقد وغيرهما ،