تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
والمنشأ أنّ المسألة خلافيّة ، فالمحقّق في الشرائع استظهر ثبوت القصاص ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 991 .، ونسب صاحب الجواهر ذلك إلى أكثر المتأخّرين ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 42 / 188 .، والمحكيّ عن أبي علي ( 3 )( 3 ) مختلف الشيعة : 9 / 359 مسألة 47 .والشيخ ( 4 )( 4 ) النهاية : 760 .والصهرشتي والطبرسي ( 5 )( 5 ) حكى عنهما في مفتاح الكرامة : 11 / 32 .وابن حمزة ( 6 )( 6 ) الوسيلة : 455 .وابن البراج ( 7 )( 7 ) المهذّب : 2 / 495 496 .، بل وعن ظاهر الصدوق عدم ثبوت القصاص عليه ( 8 )( 8 ) الفقيه : 4 / 93 ح 271 .، وعن غاية المراد نسبة هذا القول إلى المشهور بين الأصحاب ( 9 )( 9 ) غاية المراد : 367 .، ومنشأ الاختلاف وجود روايتين في المسألة في مقابل عمومات أدلَّة القصاص ، لا بدّ من ملاحظتهما من جهة تمامية السند والدلالة وعدمها ، ومن جهة وجود الاختلاف بينهما وعدمه ، فنقول : الأولى : رواية محمّد الحلبي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن رجل ضرب رأس رجل بمعول ، فسالت عيناه على خدّيه ، فوثب المضروب على ضاربه فقتله ، قال : فقال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : هذان متعدّيان جميعاً ، فلا أرى على الذي قتل الرجل قوداً ، لأنّه قتله حين قتله وهو أعمى ، والأعمى جنايته خطأ يلزم عاقلته ، يؤخذون بها في ثلاث سنين في كلّ سنة نجماً ، فإن لم يكن للأعمى عاقلة لزمته دية ما جنى في