تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
لكان اللَّازم التقييد بمثل المرّة الأخيرة . مضافاً إلى أنّه مع وحدة القوم المركَّب من أربعة نفرات لا معنى لتكرّر التباعج المؤدي إلى القتل ، فبقاؤهم في المرّة التي تحقّق بعدها الرفع دليل على عدم تحقّق القتل في المرّات السابقة ، كما لا يخفى . فالإنصاف ظهور الرواية في ثبوت القصاص في صورة العلم بصدور القتل من الباقيين ، من دون فرق بين الصورتين أصلًا . ثانيتهما : صحيحة محمد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في أربعة شربوا مسكراً ، فأخذ بعضهم على بعض السلاح فاقتتلوا ، فقتل اثنان وجرح اثنان ، فأمر المجروحين فضرب كلّ واحد منهما ثمانين جلدة ، وقضى بدية المقتولين على المجروحين ، وأمر أن تقاس جراحة المجروحين فترفع من الدية ، فإن مات المجروحان فليس على أحد من أولياء المقتولين شيء ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 19 / 172 ، كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ب 1 ح 1 .. والظاهر أنّ مورد هذه الرواية والرواية المتقدّمة واحد ، بمعنى أنّه كان في زمن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) قصّة واحدة مرفوعة إليه ، وهي اشتراك أربعة رجال في شرب المسكر ، والأخذ بعده بالسلاح والسكين ، وتحقّق الاقتتال المؤدّي إلى قتل اثنين وجرح اثنين ، وهذه القصّة محكيّة في الرواية السابقة عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، وفي هذه الرواية عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) ، وعليه فهو أيضاً شاهد على بطلان التأييد المتقدّم الذي ذكره بعض الأعلام ، كما لا يخفى . ثمّ إنّ هذه الرواية لا تعارض الرواية المتقدّمة فيما يرجع إلى القصاص الَّذي هو مورد البحث في المقام ، لظهور الأولى كما عرفت في ثبوت القصاص مع تعيّن القاتل وتشخّصه وإن كان سكراناً . ولا ظهور في هذه الرواية في خلافه ، لعدم التعرّض