مسألة 5 - لو قتل رجل زوجته يثبت القصاص عليه لولدها منه على الأصحّ ، وقيل : لا يملك أن يقتصّ من والده ، وهو غير وجيه ( 1 ) .
شرح
اعتبار الإقرار على خلافها ، فعليه يكون الرجوع مؤثِّراً في ثبوت القصاص ، وإن كانت القرعة معيِّنة له للأبوّة النافية للقصاص ، ولا دليل على اشتراط قبول الرجوع حينئذٍ بما إذا كان الآخر باقياً على ادّعائه غير راجع عنه ، كما حكي عن الشيخ ( قدّس سرّه ) في المبسوط ( 1 )( 1 ) المبسوط : 7 / 9 10 .، بل الظاهر أنّه لا فرق بين بقائه على دعواه وعدمه .
( 1 ) حكي القول بعدم ثبوت القصاص على الزوج حينئذ عن الشيخ ( 2 )( 2 ) المبسوط : 7 / 10 .والفاضل ( 3 )( 3 ) قواعد الأحكام : 2 / 291 ، تحرير الأحكام : 2 / 249 ، إرشاد الأذهان : 2 / 203 .، بل عن المسالك ( 4 )( 4 ) مسالك الأفهام : 15 / 159 .نسبته إلى المشهور ، ولكن في المتن تبعاً لصاحب الجواهر ( 5 )( 5 ) جواهر الكلام : 42 / 175 176 .الثبوت .
ويدلّ على عدم الثبوت أُمور :
أحدها : الأولويّة ، نظراً إلى أنّه إذا لم يملك الولد أن يقتصّ من والده فيما إذا قتله الوالد عمداً ، ففيما إذا كان المقتول غيره كأمّه لا يملك بطريق أولى لعدم تحقّق القتل بالنسبة إليه ، فكيف يملك الاقتصاص من الأب .
ويدفعه منع الأولوية جدّاً ، فإنّ عدم ملك الاقتصاص فيما إذا كان الولد مقتولًا إنّما هو لأجل اقتضاء الأبوّة والبنوّة له ، بحيث لو فرض كون الولد المقتول ممكناً له مطالبة القصاص لم يكن له ذلك للاقتضاء المزبور ، وهذا بخلاف المقام الذي يكون