تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القصاص ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
الثالث : ما لو رجع أحدهما بعد ما ادّعيا وقتلاه معاً ، فإنّه يتوجّه القصاص على الراجع بناء على انتفائه عنه بمجرّد الرجوع فيما إذا كان مستند اللحوق مجرّد الدعوى ، كما في المقام ولو بملاحظة رجوع الراجع إلى ثبوت القصاص في حقّه وإقراره على نفسه باستحقاق القصاص في صورة القتل ، فإنّه حينئذٍ يتوجّه القصاص عليه ، لكن يجب عليه ردّ نصف الدية إليه ، لفرض الاشتراك في الجناية ، كما أنّه يجب على المدّعى غير الراجع المنتفى عنه القصاص ، لما ذكرنا في الفرع الأوّل ردّ نصف الدية إلى ورثة الطفل المجهول ، ولا ارتباط بين الردين ، فإذا امتنع غير الراجع عن الردّ لا ينتفي الوجوب عن الورثة ، بل يجب عليهم ردّ النصف ، بل لا يشرع القصاص بدونه ، كما مرّ . الرابع : هذا الفرض مع تحقّق القتل من الراجع فقط ، وقد ظهر ممّا ذكرنا في الفرع الثالث ثبوت القصاص بالنسبة إليه فقط ، من غير ردّ عليه ولا ردّ الآخر على الورثة . الخامس : هذا الفرض أيضاً مع تحقّق القتل من المدعي غير الراجع خاصّة ، والحكم فيه عدم القصاص وثبوت الدية كما في الفرع الأوّل . السادس : تحقّق الرجوع من كلّ منهما ثمّ الاشتراك في القتل ، والحكم فيه جواز الاقتصاص من كلّ منهما ، مع ردّ تمام الدية إليهما بالتنصيف ، كما هو ظاهر . السابع : ما لو كان الرجوع في الفروع المتقدّمة واقعاً بعد القتل ، والحكم فيه ما تقدّم فيها ، وقبول الرجوع هنا أوضح لترتّب أثر القصاص عليه ، بخلاف الرجوع قبل القتل ، فإنّه ليس بهذا الوضوح . الثامن : ما لو كان الرجوع بعد القرعة ، وكان الراجع من أخرجته القرعة ، والحكم فيه أنّه حيث لا تكون القرعة مؤثّرة في حصول القطع ، واعتبارها لا ينافي