شرح
هذا ، ولو قيل بالرجوع إلى القرعة في هذا الفرع أيضاً نظراً إلى شمول أدلَّة القرعة له أيضاً كما سيأتي البحث فيه في الفرع الثاني فهو ليس ببعيد ، فانتظر .
الثاني : ما لو قتلاه معاً بالشركة قبل القرعة ، قال المحقّق في الشرائع : ولو قتلاه [ معاً ] فالاحتمال بالنسبة إلى كلّ واحد منهما باق . وربما حُظِرَ الاستناد إلى القرعة ، وهو تهجّم على الدم ، فالأقرب الأوّل ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 989 ..
والظاهر أنّ محلّ الكلام في هذا الفرع صورة العلم الإجمالي بصدق أحد المدعيين وعدم خروج الأب الواقعي عنهما ، لأنّه في صورة عدم العلم الإجمالي واحتمال كون الأب شخصاً ثالثاً يكون الحكم هو الحكم في الفرع الأوّل ، لعدم شمول أدلَّة القرعة لهذه الصورة ، وعليه فكلّ منهما شبهة مصداقية لا مجال للتمسّك بالعام فيها .
وأمّا في صورة العلم الإجمالي التي هي محل البحث ، فالظاهر أنّه لا مجال للإشكال في الاستناد إلى القرعة ، بعد وضوح لزوم الاستناد إليها في صورة عدم القتل ، لعمومات أدلَّة القرعة وخصوص الروايات الصحيحة الواردة في هذه المسألة ، لأنّ القتل لا يوجب الخروج عن أدلَّتها بعد ترتّب الأثر على التشخيص بها من جهة القصاص وغيره من الأحكام المترتّبة على الولد ، فهل يتوهّم أحد قصور أدلَّة القرعة عن الشمول لما إذا عرض لهذا الولد الذي يدّعيه اثنان الموت الطبيعي ؟ الظاهر أنّه لا مجال للتوهّم في المقام أيضاً ، ومعه ليس ذلك تهجّماً على الدم كما في عبارة الشرائع ، مضافاً إلى أنّ نفي القصاص عمّن ليس بأب واقعاً ، مع أنّ لجامعة المسلمين في القصاص حياة ممّا لا وجه له ، وربّما يصير مثل ذلك موجباً للتهجّم على الدم ، كما لا يخفى .