مسألة 4 - لو ادّعى اثنان ولداً مجهولًا ، فإن قتله أحدهما قبل القرعة فلا قود ، ولو قتلاه معاً فهل هو كذلك لبقاء الاحتمال بالنسبة إلى كلّ منهما أو يرجع إلى القرعة ؟ الأقوى هو الثاني ، ولو ادّعياه ثمّ رجع أحدهما وقتلاه توجّه القصاص على الراجع بعد ردّ ما يفضل عن جنايته ، وعلى الآخر نصف الدية بعد انتفاء القصاص عنه ، ولو قتله الراجع خاصّة اختصّ بالقصاص ، ولو قتله الآخر لا يقتصّ منه ، ولو رجعا معاً فللوارث أن يقتصّ منهما بعد ردّ دية نفس عليهما ، وكذا الحال لو رجعا أو رجع أحدهما بعد القتل ، بل الظاهر أنّه لو رجع من أخرجته القرعة كان الأمر كذلك ، بقي الآخر على الدعوى أم لا 1 .
شرح
عدم التعرّض في الرواية له ، مع كون ظاهر السؤال أنّ محطَّه هو جميع الأحكام الثابتة في هذا الفرض ، والجواب متعرِّضاً لمسألة الإرث والكفّارة أيضاً ، ولعلَّه لذلك قال في الجواهر : ظاهر النّص عدم ردّ فاضل ديته عليه ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 42 / 171 ..
وأمّا سائر الأقارب فالحكم فيهم على طبق القاعدة المقتضية للقصاص ، وصدق الوالد على أب الأُمّ أيضاً لا يقتضي اللَّحوق بأب الأب ، بعد عدم الفتوى بذلك أصلًا ، كما لا يخفى .
( 1 ) لو ادّعى اثنان ولداً مجهولًا فقد ذكر له في هذه المسألة المرتبطة بالقصاص فروع :
الأوّل : ما لو قتله أحدهما قبل القرعة ، وفي المتن تبعاً للمحقّق في الشرائع أنّه لا قود فيه ولا قصاص عليه ، واستدلّ عليه في الشرائع بتحقّق الاحتمال في طرف