شرح
الديات والقصاص سواء ؟ فقال : الرجال والنساء في القصاص ، السنّ بالسِّن ، والشّجة بالشَّجة والإصبع بالإصبع سواء حتّى تبلغ الجراحات ثلث الدية ، فإذا جازت الثلث صيرت دية الرجال في الجراحات ثلثي الدّية ، ودية النساء ثلث الدية ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 19 / 123 ، أبواب قصاص الطرف ب 1 ح 6 ..
وفي محكيّ كشف اللِّثام بعد الحكم بأنّ أخبار الأوّل أكثر وأصحّ ، قال : ولكن ربما يمكن فهم التجاوز من نحو قوله ( عليه السّلام ) : « فإذا بلغت الثلث سواء ارتفع الرجل » فإنّ مثل هذه العبارة ليست بعزيزة في إرادة المجاوزة ، ولعلَّه للإشارة إليه وقع ما سمعته من عبارة النهاية ( 2 )( 2 ) كشف اللثام : 2 / 446 ..
ويؤيّده الجمع بين التعبيرين في روايتي التجاوز المتقدّمتين .
وذكر صاحب الجواهر بعد الإيراد عليه بمنع تعارف التعبير عن المجاوزة بالبلوغ - : إنّ الترجيح مع نصوص الأوّل ، لأنّ النصوص المعارضة غير واضحة الدلالة إلَّا من حيث مفهوم اشتراط الجواز في الذيل ، وهو معارض بمفهوم الغاية في الصدر ، والجمع بينهما كما يمكن بصرف مفهوم الغاية إلى الشرط كذا يمكن بالعكس ، فلا يمكن الاستدلال بها ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام : 42 / 87 88 ..
ويؤيّده أنّه على هذا التقدير تصلح نصوص الأوّل للترجيح وبيان الجمع ورفع الإجمال ، كما لا يخفى .
ويرد عليه أنّ مقتضى التحقيق كما قرّرنا في الأصول عدم ثبوت المفهوم بوجه لشيء من القضايا ، فلا مجال لدعوى التعارض بين المفهومين .
والظاهر أنّه لا تعارض بين الطائفتين من الروايات في المقام ، وذلك إنّما هو