تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
مسألة 2 : لا فرق في لزوم الحلف بالله بين أن يكون الحالف والمستحلف مسلمين أو كافرين أو مختلفين ، بل ولا بين كون الكافر ممّن يعتقد بالله أو يجحده ، ولا يجب في إحلاف المجوس ضمّ قوله : « خالق النور والظلمة » إلى « الله » ، ولو رأى الحاكم أنّ إحلاف الذمّي بما يقتضيه دينه أردع ، هل يجوز الاكتفاء به كالاحلاف بالتوراة التي أنزلت على موسى ( عليه السّلام ) ؟ قيل : نعم ، والأشبه عدم الصحّة ، ولا بأس بضمّ ما ذكر إلى اسم الله إذا لم يكن أمراً باطلًا ( 1 ) .
شرح
الثالثة : ما إذا حلف بالأوصاف المشتركة ، لكن مع عدم الانصراف العرفي إليه تعالى ، بل مع الضميمة الموجبة للاختصاص ، كالعالم بكلّ شيء والقادر على كلّ شيء ، وعنوان واجب الوجود ، فإنّ الإضافة توجب الاختصاص به تعالى ، والظاهر أيضاً صحّته وشمول الحلف بالله له لأنّه بعد الانضمام بنحو التوصيف أو الإضافة أو مثلهما لا ينطبق إلَّا عليه تعالى . وممّا ذكرنا بان أنّ المثال الأخير المذكور في المتن للصورة الأُولى ، وهو « الأول الذي ليس قبله شيء » من مصاديق هذه الصورة لا من أمثلة الصورة الأولى ، ثمّ إنّ ممّا ذكرنا ظهر أنّ رعاية كمال الاحتياط تقتضي عدم الحلف بغير لفظ الجلالة كما في المتن . ( 1 ) يقع الكلام في هذه المسألة في مقامات : المقام الأوّل : في إحلاف اليهودي والنصراني ومثلهما ممّن يعتقد بالله وبنبوّة غير نبيّنا محمّد ( صلَّى الله عليه وآله ) ، وقد وردت فيه طائفتان من الروايات : الطائفة الأُولى : وهي أكثرها ما دلّ على عدم جواز حلفهما بغير الله امّا بنحو العموم والإطلاق ، كصحيحة محمد بن مسلم المتقدّمة الدالَّة على أنّه ليس لخلقه أن يقسموا إلَّا به ، أو بنحو الخصوص لعنوانهما في موضوع الحكم ، مثل :
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 223 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )