شرح
بعض روايات الحلف ، وقد عرفت الرواية المشتملة على خطاب الله تعالى إلى بعض الأنبياء بقوله تعالى : « وأضفهم إلى اسمي » ( 1 )( 1 ) الكافي : 7 / 414 415 ح 2 4 ، التهذيب : 6 / 328 ح 550 و 551 ، الوسائل : 27 / 229 230 ، أبواب كيفيّة الحكم ب 1 ح 1 3 .فإنّ الحلف بالجلالة مصداق كامل لذلك ، كما أنّه قد فرّع عليه فيها فحلَّفهم به .
ثانيهما : عدم صحّة الحلف بغير الله تعالى من الأنبياء والأوصياء والكتب المنزلة والأماكن المقدّسة ، كالكعبة والمشاهد المشرّفة وغيرها لخروجه عن عنوان الحلف بالله تعالى ، ويمكن استفادة عدم الجواز من مثل :
صحيحة محمد بن مسلم قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السّلام ) : قول الله عزّ وجلّ : * ( واللَّيْلِ إِذا يَغْشى ) * ( 2 )( 2 ) سورة الليل 92 : 1 .* ( والنَّجْمِ إِذا هَوى ) * ( 3 )( 3 ) سورة النجم 53 : 1 .وما أشبه ذلك . فقال : إنّ لله عزّ وجلّ أن يقسم من خلقه بما شاء ، وليس لخلقه أن يقسموا إلَّا به ( 4 )( 4 ) الكافي : 7 / 449 ح 1 ، التهذيب : 8 / 227 ح 1009 ، الوسائل : 22 / 343 ، أبواب الإيلاء ب 3 ح 1 ، وج 23 / 259 ، كتاب الأيمان ب 30 ح 3 ، وج 27 / 303 ، أبواب كيفيّة الحكم ب 34 ح 1 ..
إنّما الإشكال بل الخلاف في غيرهما من الصور :
الأولى : ما إذا حلف بأسمائه الخاصّة به كالأمثلة المذكورة في المتن ، والظاهر صحّته وشمول الحلف بالله له ، وإن كان بغير لفظ الجلالة .
الثانية : ما إذا حلف بالأوصاف المشتركة بينه وبين غيره ، ولكن الانصراف العرفي يخصّها إليه تعالى كالرازق والخالق ، والظاهر صحّته وشمول الحلف بالله له للانصراف المذكور على ما هو المفروض .