مسألة 2 : بعد إقرار المدّعى عليه ليس للحاكم على الظاهر الحكم إلَّا بعد طلب المدّعى ، فإذا طلب منه يجب عليه الحكم فيما يتوقّف استيفاء حقّه عليه على الأقوى ، ومع عدم التوقّف على الأحوط بل لا يخلو من وجه ، وإذا لم يطلب منه الحكم أو طلب عدمه فحكم الحاكم ، ففي فصل الخصومة به تردّد ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في مفروض المسألة أربع صور :
الأولى : ما إذا طلب المدّعى بعد إقرار المدّعى عليه من الحاكم الحكم ، ويكون استيفاء حقّه منه متوقّفاً عليه ، وبدونه لا يصل إلى حقّه الثابت بالإقرار كما هو المفروض ، وفي هذه الصورة يجب على الحاكم الحكم لأن يصل إلى حقّه كما هي حكمة جعل القضاء ، الذي هو على خلاف الأصل .
الثانية : الصورة المفروضة مع عدم كون استيفاء حقّه من المدّعى عليه متوقّفاً على حكم الحاكم ، وقد احتاط في المتن وجوباً بالحكم ، بل نفى خلوّه عن وجه ، والوجه فيه : أنّه وإن كان أصل الحق ثابتاً بالإقرار ، والاستيفاء غير متوقّف على الحكم ، إلَّا أنّه حيث كان المدّعى مطالباً له ، وفصل الخصومة الذي تترتّب عليه الأحكام المذكورة المتقدّمة لا يحصل إلَّا به ، يجب عليه ذلك ، خصوصاً فيما إذا احتمل المدّعى رجوع المدّعى عليه عن إقراره ، والرجوع إلى حاكم آخر ، وربّما تكون نتيجة الحكم عائدة إلى المدّعى عليه ، ففي هذه الصورة أيضاً يجب الحكم على الحاكم .
الثالثة والرابعة : صورتا عدم الطلب أو طلب العدم ، وفي هاتين الصورتين هل يجب على الحاكم الحكم ؟ وهل يتحقّق فصل الخصومة ؟
فقد تردّد فيه الماتن ( قدّس سرّه ) ، ومنشأه ما حكي عن الشيخ في المبسوط من أنّه لا يجوز ( 1 )( 1 ) المبسوط : 8 / 157 158 .