شرح
غير معلوم بخلاف الإقرار ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام : 13 / 442 .، وأورد عليه السيّد الطباطبائي بأنّه لا فرق بينهما لا من جهة فصل الخصومة وصحّة حكم الحاكم على طبق أحدهما ، ولا من جهة ثبوت الحقّ وعدمه ، وجواز المطالبة والإلزام وعدمه بناءً على عموم حجّية البيّنة .
نعم على القول الآخر وهو عدم حجّية البيّنة إلَّا للحاكم يكون الفرق بينهما ثابتاً ، ضرورة أنّه على هذا القول لا يثبت الحقّ إلَّا بعد حكمه يعني إذا كان منشأه البيّنة ، ثم قال ما ملخّصه : أنّه يمكن الفرق على القول بالعموم أيضاً ، نظراً إلى أنّ تحقّق الإقرار لا يحتاج إلى مؤنة واجتهاد غالباً ، فإنّ حجّيته معلومة ، والشرح لا يكون له تأسيس في ذلك ، ودلالة الألفاظ على الإقرار واضحة غالباً بخلاف البيّنة في كلتا الجهتين ، ويمكن أن يكون نظر صاحب المسالك في الفرق إلى الغالب ( 2 )( 2 ) ملحقات العروة الوثقى : 3 / 48 49 ..
أقول : الظاهر أنّ النزاع في عموميّة حجّية البيّنة وعدمها ، فيما إذا لم تكن البيّنة قائمة على أمر يتعلَّق بعموم المكلَّفين ، كما إذا قامت البيّنة على نجاسة مائع خارجيّ مخصوص ، فإنّه لا شبهة في حجّيتها بالإضافة إلى عموم من قامت عنده ولا اختصاص لها بما إذا كان في حضور الحاكم ، مثاله : ما إذا كانت البيّنة قائمة على أنّ الدار مثلًا التي في يد عمرو المدعى عليه لزيد المدّعى ، فإنّه في مثله وقع الكلام في حجّيته المطلقة وعدمها لأنّ البيّنة حينئذٍ لا ترتبط بالعموم لأنّ أمر الدار مردّد بين أن يكون لزيد أو عمرو ، ولا ارتباط له بشخص ثالث ، والتحقيق في محلَّه .
وكيف كان فمع كون المفروض قيام البيّنة وحضور الحاكم في المقام لا يكون فرق بين الإقرار والبيّنة ، كما أفاده السيّد ( قدّس سرّه ) .