شرح
على طبقه وأُخرى لا يحكم .
ففي صورة الحكم على طبق الإقرار بناءً على القول بعدم اختصاص الحكم الذي هو إنشاء من القاضي لرفع التنازع وفصل الخصومة ، كما سيأتي بغير صورة الإقرار بناءً على اختصاصه بصورة وجود المخاصمة ، ومع الإقرار بدعوى المدّعى لا مخاصمة ، كما عرفت في الحكم على الغائب يُلزم الحاكم المقرَّ بما أقرّ به وانفصلت الخصومة ، ويترتّب عليه لوازم الحكم كعدم جواز نقضه ، وعدم جواز رفعه إلى حاكم آخر ، وعدم جواز سماع حاكم آخر دعواه على تقدير الرفع ، وغير ذلك من لوازم الحكم .
وكيف كان لا فرق في صورة الحكم بين ما لو كان المنشأ هو البيّنة أو الإقرار أو غيرهما ، فإذا تحقّق إنشاء الحكم يترتّب عليه جميع آثاره .
وفي صورة عدم الحكم فقد ذكر الماتن ( قدّس سرّه ) أنّه لا فرق بين الإقرار والبيّنة من جهة ، وفرق بينهما من جهة أخرى .
أمّا الجهة الأُولى : فهي أنّ المقرّ مأخوذ بإقراره ، فلا يجوز لأحد بعد الإقرار التصرّف في مال المقرّ ، الذي أقرّ له به إلَّا مع إذنه وإجازته لأنّه تصرّف في مال الغير بغير إذنه ، وهو لا يكون جائزاً ، كما أنّه مع قيام البيّنة يكون الحال هكذا ، فلا يجوز لأحد التصرّف في المال الَّذي قامت البيّنة على كونه للمدّعي بدون إذنه ، وإن لم يتحقّق حكم الحاكم أصلًا .
وأمّا الجهة الثانية : فهي أنّه يجوز بل يجب في صورة الإقرار منع الغير عن التصرّف بدون الإذن لأنّه من مصاديق النهي عن المنكر . وأمّا في صورة البيّنة ، فقد استشكل في الجواز أو الوجوب في المتن ، نظراً إلى أنّه يمكن أن لا يكون الحقّ ثابتاً عنده ، أو لم تكن البيّنة عنده عادلة معتبرة ، وحكي عن المسالك في مقام الفرق بين البيّنة والإقرار : أنّ البيّنة منوطة باجتهاد الحاكم في قبولها وردّها وهو