شرح
نعم ، وردت في المقام رواية رواها الكليني عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ، عن أمير المؤمنين ( عليهما السّلام ) في رجل أقرّ على نفسه بحدّ ولم يسمّ أيّ حدّ هو ، قال : أمر أن يجلد حتّى يكون هو الذي ينهى عن نفسه في الحدّ . ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نجران ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 318 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 11 ح 1 .وربّما نوقش في السند تارة كما عن المسالك باشتراك محمّد بن قيس بين الثقة وغيره ( 2 )( 2 ) مسالك الأفهام : 14 / 346 .وأُخرى كما عن مجمع البرهان بأنّ في سنده سهلًا ( 3 )( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 13 / 32 .ولكنّ المناقشة مدفوعة مضافاً إلى عدم وقوعهما في كلا الطريقين ، بل وقوع الثاني في الطريق الأوّل فقط كما عرفت أنّ محمّد بن قيس الذي يروي عنه عاصم بن حميد هو محمّد ابن قيس الثقة ، وقد اشتهر أنّ الأمر في سهل سهلٌ ، مضافاً إلى الفتوى على طبق الرواية من مثل الشيخ في النهاية ( 4 )( 4 ) النهاية : 702 - 703 .والقاضي ( 5 )( 5 ) المهذّب : 2 / 529 .وجمع من المتأخّرين ( 6 )( 6 ) قواعد الأحكام : 2 / 250 ، التنقيح الرائع : 4 / 334 ، رياض المسائل : 10 / 23 - 24 .استناداً إلى كون الرواية صحيحة ، فلا مجال للمناقشة فيها من حيث السند وأورد في المسالك على الرواية مضافاً إلى ما عرفت من المناقشة في سندها باستلزامها أنّه لو أنهى عن نفسه فيما دون الحدود المعلومة قبل منه ، وليس هذا حكم الحدّ ولا التعزير ، وأيضاً فإنّ من الحدود ما يتوقّف على الإقرار أربع مرات ،