تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
وأفتى بمضمونه ابن إدريس ( 1 )( 1 ) السرائر : 3 / 455 - 456 .، حيث اعتبر في المقام عدم التجاوز عن المائة وعدم النقصان عن ثمانين ، واستدلّ له أيضاً بأنّ أقلّ الحدّ ثمانون وأكثره مائة وأورد عليه بأنّ التمسّك بالرواية لا يوافق ما ذهب إليه في مسألة حجيّة خبر الواحد من عدم الحجيّة ولو كان الراوي ثقة عدلًا ، فضلًا عمّا إذا كانت الرواية مرسلة كما في المقام ، وبأنّ أقلّ الحدّ ليس هو الثمانين ، بل خمساً وسبعين كما في القيادة وقد ذكر المحقّق في الشرائع بعد نقل قول ابن إدريس : « وربّما كان صواباً في طرف الكثرة ، ولكن ليس بصواب في طرف النقصان ، لجواز أن يريد بالحدّ التعزير » ( 2 )( 2 ) شرائع الإسلام : 4 / 935 .وأورد عليه صاحب المسالك بأنّ الحدّ حقيقة شرعية في المقدّرات المذكورة ، وإطلاقه على التعزير مجاز لا يصار إليه عند الإطلاق بدون القرينة ، ثمّ على تقدير حمله على التعزير فأمره منوط بنظر الحاكم غالباً ، ونظر الحاكم يتوقّف على معرفة المعصية ليرتّب عليها ما يناسبها ، لا بمجرّد التشهّي ، ومن التعزير ما هو مقدّر ، فجاز أن يكون أحدها ، فيشكَّل تجاوزها أو نقصها بدون العلم بالحال ( 3 )( 3 ) مسالك الأفهام : 14 / 346 .والحقّ أنّه إن قلنا : بأنّ إرسال هذه الرواية يمنع عن اعتبارها ، كما يظهر من صاحب الجواهر ( 4 )( 4 ) جواهر الكلام 41 / 287 .، فاللازم الأخذ بمقتضى الصحيحة المتقدّمة ، فيضرب ما لم ينه