تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 714

مساهمون:

ص٧١٤
مسألة 9 : يثبت الارتداد بشهادة عدلين وبالإقرار ، والأحوط إقراره مرّتين ، ولا يثبت بشهادة النساء منفردات ولا منضمّات ( 2 )
شرح
حقوق الناس والثاني من حقوق الله ، والظاهر منهم تقدّم الأوّل على الثاني . نعم ، مع فرض عفو الوليّ أو مصالحته معه على مال يقتل بالارتداد ، هذا فيما إذا كان القتل عن عمد . وأمّا مع كونه خطأً ففي المرتدّ الملَّي يحتمل ثبوت الدية في ماله لا على عاقلته نظراً إلى أنّه لا عاقلة للمرتدّ لا من المسلمين الذين لا يعقلون الكفّار ، ولا من الكفّار لعدم إرثهم منه ، ويحتمل ثبوتها على العاقلة نظراً إلى أنّه بعد فرض كون المسلمين وارثين له ، ومن كان الإرث له كان العقل عليه فلا محالة يتّصفون بذلك ، ولكنّ التحقيق سيأتي إن شاء الله تعالى في بحث العاقلة من كتاب الديات . وأمّا المرتدّ الفطري فربّما يشكل ثبوت الدية في ماله نظراً إلى أنّه لا مال له ، ولكن ذكرنا في بحث الارتداد الفطري : أنّه لا دليل على عدم تملَّكه بالأسباب المتحقّقة بعد الارتداد ، فإنّ مقتضى الدليل انتقال أمواله في حال الارتداد إلى الورثة ، وأمّا خروجه عن صلاحيّة الملكيّة بالكليّة فلم يدلّ دليل عليه أصلًا . ( 2 ) قد تقدّم البحث في مثل هذه المسألة مراراً ، وذكرنا وجه كون الاحتياط في الإقرار هو التعدّد ( 1 )( 1 ) في ص 347 - 348 و 461 .، كما أنّه ذكرنا اعتبار شهادة النساء منضمّات لا مطلقاً ، بل القدر المتيقّن منه وهو قيام امرأتين مقام الرجل ( 2 )( 2 ) في ص 116 - 120 .لا أزيد ، فراجع .