تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 707

مساهمون:

ص٧٠٧
مسألة 4 : ولد المرتدّ الملَّي قبل ارتداده بحكم المسلم ، فلو بلغ واختار الكفر استتيب ، فإن تاب وإلَّا قتل ، وكذا ولد المرتدّ الفطري قبل ارتداده بحكم المسلم ، فإذا بلغ واختار الكفر وكذا ولد المسلم إذا بلغ واختار الكفر قبل إظهار الإسلام ، فالظاهر عدم إجراء حكم المرتدّ فطريّاً عليهما ، بل يستتابان ، وإلَّا فيقتلان ( 1 ) .
شرح
مدفوعة بأنّ المراد هو الثاني ، واستصحاب عدم الإكراه لا يثبت اتّصاف الارتداد بكونه لا عن إكراهٍ ، الذي هو الموضوع للحدّ فتدبّر . وأمّا فرض قيام البيّنة ، فتارةً تكون البيّنة قائمة على صدور كلام منه موجب للارتداد وهو يدّعي الإكراه ، فالظاهر فيه القبول لعدم رجوع دعواه إلى تكذيب البيّنة بوجه . وأُخرى تكون البيّنة قائمة على ارتداده ، وفي هذه الصورة يكون ادّعاء الإكراه تكذيباً للبيّنة لأنّ مرجع دعواه إلى عدم حصول الارتداد الموجب للحدّ ، ومقتضى البيّنة حصول ذلك ، فادّعاؤه تكذيب لها ، فلا وجه لقبوله بوجه ، ولا يكون المورد من موارد الشُّبهة حينئذٍ ، كما لا يخفى . ( 1 ) لا خفاء في أنّ ولد المرتدّ مطلقاً فطريّاً كان أو ملَّياً قبل ارتداده أي في حال إسلامه لا مطلقاً حتّى يشمل حال الكفر في الملَّي ، بناءً على ما عرفت في تعريفه من اعتبار اختيار الكفر بعد البلوغ ثمّ الإسلام إنّما هو بحكم المسلم ، وارتداد الأب مثلًا لا يوجب تغيراً في الولد المحكوم بالإسلام لانعقاد نطفته في حال إسلام أحد الأبوين أو كليهما ولذا لو ماتت الأُمّ مرتدّةً وهي حامل به تدفن في مقابر المسلمين .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 707 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )