تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 705

مساهمون:

ص٧٠٥
شرح
والحكم بنفوذ وصيّة البالغ عشر سنين كما عليه أكثر الفقهاء ( 1 )( 1 ) النهاية : 611 ، المقنعة : 667 ، المهذّب : 2 / 119 ، المراسم : 206 ، الجامع للشرائع : 493 ، التنقيح الرائع : 2 / 366 .، ويدلّ عليه الروايات المتعدّدة لا يلازم الحكم بإقامة الحدود عليه . وقد ورد في الإكراه في المقام مضافاً إلى عموم مثل حديث الرفع ، المشتمل على رفع ما استكرهوا عليه قوله تعالى : * ( إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمانِ ) * ( 2 )( 2 ) سورة النحل 16 : 106 .الوارد في قصّة عمّار وأبويه المعروفة ، الدالَّ على استثناء الإكراه على الارتداد ثمّ إنّه لا حاجة للمكره على الارتداد إلى تجديد الإسلام لعدم ارتفاع إسلامه بذلك بعد كون عمله كذلك كالعدم ، بل ولو عرض عليه الإسلام لا يجب عليه إظهار القبول ، وله الامتناع من تجديده كسائر المسلمين ، حيث لا يجب عليهم الإظهار بعد العرض ، ولكن في محكيّ القواعد : « دلّ ذلك على اختياره في الردّة » ( 3 )( 3 ) قواعد الأحكام : 2 / 275 .وفيه : مضافاً إلى عدم الدلالة يكون ذلك خلاف ما هو المفروض لأنّ الفرض إنّما هو ما إذا أحرز كون ارتداده عن إكراه ، ولا مجال للتجديد فيه بعد لغويّة الارتداد وعدم تحقّقه . والدليل على اعتبار القصد ظهور عنوان المرتدّ ، ومثله في الروايات في وقوعه عن التفات وجدّ ، فلا يقال للهازل : إنّه قد رغب عن الإسلام وكفر ، ومنه يظهر عدم ثبوت الارتداد مع الغضب الغالب ، الذي لا يملك معه نفسه . ويدلّ عليه مضافاً إلى ذلك صحيحة عليّ بن عطيّة ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : كنت عنده وسأله رجل عن رجل يجيء منه الشيء على جهة غضب ، يؤاخذه الله